تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وتترتب عليه الزوجية ، كما يستصحب بقاء الزوج وتترتب عليه احكام زوجيته . الفرض الثاني : ما إذا كان الشك في الحكم ناشئا ومسببا عن الشك في بقاء الموضوع مع العلم بحدود الموضوع . نظير ما لو علم بان الموضوع للنجاسة هو التغير وشك في بقاء تغير الماء وعدمه . ففي مثل هذه الصورة يجري الاستصحاب في الموضوع ويترتب حينئذ الحكم بلا كلام ، ولا مجال لاستصحاب الحكم مع عدم جريانه في الموضوع بعد الفراغ ، من كون الوصف مقوما . الفرض الثالث : ما إذا كان الشك في العرض مسببا عن الشك في بقاء الموضوع للشك في مفهوم الموضوع وتردده بين ما هو باق ومرتفع . وقد مثل له الشيخ بمثالين : أحدهما : ما إذ تردد موضوع النجاسة بين أن يكون هو الماء المتغير ولو آنا ما أو المتغير فعلا . والمثال الثاني : ما إذا تردد موضوع النجاسة بين أن يكون هو الكلب بوصف انه كلب ، بان يكون الموضوع متقوما بالصورة الشرعية ، أو المشترك بين الكلب وما يستحال إليه من الملح أو غيره ، بان يكون الموضوع هو الجامع بين الحالتين ( 1 ) . ولكن المثال الأول خارج عن مورد الشبهة المفهومية ، لأن الشك ليس في مفهوم التغير ولا في الماء ، بل انما هو في كون الوصف - أعني : التغير - هل هو من قبيل الحالات للموضوع أو من المقومات له ؟ ، فيندرج تحت الشبهة الحكمية . بخلاف المثال الثاني فان الشك في مفهوم الكلب وانه ما هو ؟ . وعلى كل فقد حكم الشيخ في هذا الفرض بعدم جريان الاستصحاب لا في الموضوع ولا في الحكم . اما استصحاب ذات الموضوع ، فهو لا يثبت انه هو الموجود الخارجي المشكوك ، نظير استصحاب الكرية في عدم اثبات كرية الموجود .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 400 - الطبعة الأولى .