تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كما كان . وبهذا التقريب لجريان الاستصحاب لا يبقى مجال لما ذكره الشيخ في مقام المنع من أن استصحاب ذات الموضوع لا يثبت موضوعية الموجود الا بنحو الأصل المثبت ، لان المستصحب ليس هو ذات الموضوع ، بل انطباق الموضوع - وهو الكلبية - على هذا الموجود . كما أن ما ذكره غيره من عدم الشك في نفس الموجود ، لا وجه له حينئذ ، لان الذي يراد استصحابه هو الانطباق وهو متعلق للشك وليس بمعلوم . فكلا الوجهين في تقريب المنع لا يرتبط بأصل المدعى . ولكن هذا التقريب أيضا غير تام ، لان الخصوصية إذا كانت مأخوذة في مقام التسمية والموضوع له كانت من مقومات الموضوع ، فإذا كانت الصورة النوعية مأخوذة عند وضع اللفظ لمفهوم الكلب ، بمعنى ان المفهوم كان هو المتقوم بالصورة النوعية فعند انتفائها ينتفي موضوع الاطباق ، لأنه يكون حينئذ الوجود بصورته النوعية . فمع الشك في دخل هذه الخصوصية - أعني الصورة النوعية مثلا - في المفهوم المسمى والموضوع له اللفظ ، يشك عند انتفائها في بقاء موضوع الانطباق ومعروضه ، لاحتمال أن يكون هو الوجود المتقوم بالصورة النوعية لا الأعم . فلا يصح استصحاب الانطباق لعدم العلم ببقاء موضوعه ، فلا يعلم أنه ابقاء للحالة السابقة ، بل يحتمل أن يكون اسراء للمستصحب من معروض إلى آخر . وبتقريب اخر يقال : بعد فرض كون الخصوصية إذا كانت دخيلة في المسمى والموضوع تكون مقومة للمسمى بحيث ينتفي بانتفائها . كان المفهوم مرددا بين المتباينين واجد الخصوصية والأعم ، لان التردد بين العام والخاص تردد بين المتباينين ، فالواجد مباين للأعم مباينة الشئ بشرط شئ والشئ بشرط لا ، وحينئذ فالمفهوم المردد يرجع إلى الفرد المردد . ويكون المورد من
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 360 | السيد عبد الصاحب الحكيم