مستصحب . اذن فالموضوع محرز في ظرف فعلية التعبد ، غاية الأمر لا تحرز
بالفعل فعلية التعبد لعدم احراز الحياة ، ولكن على تقدير الحياة يكون هناك تعبد
ومعه يكون هناك موضوع ، فلا يكون هذا الفرض استدراكا كما بين لعدم تخلف
الشرط فيه . فتدبر .
وهذا التفسير سالم عن الاشكال كما لا يخفى ، الا انه لا يجدي فيما إذا
كان الأثر متوقفا على احراز الموضوع كالحياة في المثال ، لأن استصحاب الحياة
لا يجدي في اثبات اتصاف زيد بالعدالة كي يترتب الأثر ، لأن استصحاب
اتصاف زيد بالعدالة في ظرف الحياة انما يثبت تحقق الاتصاف في ظرف تحقق
الحياة واقعا ، فمفاده من قبيل جعل الملازمة من الاتصاف بالعدالة والحياة
الواقعية . فاحراز الحياة ظاهرا بالاستصحاب لا يترتب عليه ثبوت الاتصاف إلا
على القول بالأصل المثبت .
وبتقريب أوضح : ان التعبد بالموضوعات مفاده التعبد بحكم مماثل للحكم
الواقعي المترتب عليه ، فالتعبد بالعدالة في ظرف الحياة مرجعه إلى التعبد بالحكم
المماثل في ظرف الحياة . ولكن ترتبه على الحياة بواسطة العدالة وهي أمر غير
شرعي . وحينئذ فباستصحاب الحياة لا يترتب الحكم المماثل المتعبد به ، لان ترتبه
بواسطة غير شرعية ، فيبتني على القول بالأصل المثبت ، فالتفت .
وتحقيق الكلام في هذا الفرض باجمال : إن الأثر . . .
تارة : يكون مترتبا على مجرد وجود الوصف والحكم بمفاد كان التامة من
دون لحاظ اتصاف الموضوع به .
وأخرى : يكون مترتبا على وجوده النعتي الذي هو مفاد كان الناقصة بان
يلحظ اتصاف الموضوع به .
وعلى الثاني أما أن يكون ترتب الأثر متوقفا على وجود الموضوع الفعلي
بحيث لا يترتب الا إذا كان الموضوع متحققا في الخارج . واما أن لا يكون
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 356
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٥٦