تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مستصحب . اذن فالموضوع محرز في ظرف فعلية التعبد ، غاية الأمر لا تحرز بالفعل فعلية التعبد لعدم احراز الحياة ، ولكن على تقدير الحياة يكون هناك تعبد ومعه يكون هناك موضوع ، فلا يكون هذا الفرض استدراكا كما بين لعدم تخلف الشرط فيه . فتدبر . وهذا التفسير سالم عن الاشكال كما لا يخفى ، الا انه لا يجدي فيما إذا كان الأثر متوقفا على احراز الموضوع كالحياة في المثال ، لأن استصحاب الحياة لا يجدي في اثبات اتصاف زيد بالعدالة كي يترتب الأثر ، لأن استصحاب اتصاف زيد بالعدالة في ظرف الحياة انما يثبت تحقق الاتصاف في ظرف تحقق الحياة واقعا ، فمفاده من قبيل جعل الملازمة من الاتصاف بالعدالة والحياة الواقعية . فاحراز الحياة ظاهرا بالاستصحاب لا يترتب عليه ثبوت الاتصاف إلا على القول بالأصل المثبت . وبتقريب أوضح : ان التعبد بالموضوعات مفاده التعبد بحكم مماثل للحكم الواقعي المترتب عليه ، فالتعبد بالعدالة في ظرف الحياة مرجعه إلى التعبد بالحكم المماثل في ظرف الحياة . ولكن ترتبه على الحياة بواسطة العدالة وهي أمر غير شرعي . وحينئذ فباستصحاب الحياة لا يترتب الحكم المماثل المتعبد به ، لان ترتبه بواسطة غير شرعية ، فيبتني على القول بالأصل المثبت ، فالتفت . وتحقيق الكلام في هذا الفرض باجمال : إن الأثر . . . تارة : يكون مترتبا على مجرد وجود الوصف والحكم بمفاد كان التامة من دون لحاظ اتصاف الموضوع به . وأخرى : يكون مترتبا على وجوده النعتي الذي هو مفاد كان الناقصة بان يلحظ اتصاف الموضوع به . وعلى الثاني أما أن يكون ترتب الأثر متوقفا على وجود الموضوع الفعلي بحيث لا يترتب الا إذا كان الموضوع متحققا في الخارج . واما أن لا يكون
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 356 | السيد عبد الصاحب الحكيم