تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الأمر الثاني : انه لا يمكن ان يلتزم بما ذكره ، لأنه قد بنى على أن الموضوع إذا كان مؤلفا من العرض ومحله كانا مأخوذين بنحو التوصيف لا التركيب . وليست العدالة عارضة على الذات كي تكون في عرض الحياة - كما ذكره قده - ، بل العدالة في طول الحياة ، لان موضوعها الذات الحية لا مطلق الذات ، كما لا يخفى . وحينئذ فالذي ينبغي ان يقال في توجيه كلام الشيخ : ان بقاء الموضوع انما يعتبر احرازه فعلا إذا كان ترتب الحكم متوقفا على احرازه واثباته ، كما إذا كان دخيلا في موضوع الحكم ، اما مع عدم توقفه على ذلك فلا يعتبر احراز الموضوع . وحينئذ ففي صورة ما إذا كان زيد على تقدير مماته جائز التقليد ، وعلى تقدير حياته يشك في عدالته ، فيمكن استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، بان يؤخذ ظرف الحياة ظرفا للمستصحب ، فالاستصحاب فعلا للعدالة في فرض الحياة . فإن كان حيا واقعا فهو . وان كان ميتا تقليده كما هو مقتضى الفرض . فكلام الشيخ ناظر إلى هذه الصورة وهذا الفرض ، وهو ما إذا لم يكن ترتب الأثر متوقفا على احراز الموضوع ، ويكون هذا من قبيل الاستدراك على كلية اعتبار بقاء الموضوع . ويكون المراد من العبارة ما هو الظاهر منها من كون المستصحب امرا على تقدير . بل يمكن ان يقال : ان الذي يعتبر هو بقاء الموضوع في ظرف المستصحب وفعلية التعبد الاستصحابي ، فلو فرضنا ان ظرف المتعبد به غير ظرف التعبد ، كان اللازم بقاء الموضوع في ظرف المتعبد به . وعليه ففيما نحن فيه بما أن الاستصحاب انما هو للعدالة في ظرف الحياة وعلى تقديرها ، ففعلية التعبد الاستصحابي انما تكون على تقدير الحياة ، فلو كان زيد ميتا فلا استصحاب ولا