تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
واما إذا كان ترتبه متوقفا على احراز الحياة أيضا ، فيجري استصحاب الحياة ، وينضم أحدهما إلى الاخر . ويترتب الأثر . واما لم يحمله على ما يظهر منه بدوا من إرادة استصحاب أمر على تقدير ، لما يرد فيما إذا توقف ترتب الأثر على احراز الحياة من : انه باستصحاب الحياة لا يثبت التقدير المذكور الا بناء على القول بالأصل المثبت ، لان ترتب الامر المقدر على ما علق عليه ترتب عقلي لا شرعي . فلا تحرز العدالة باستصحاب الحياة ( 1 ) . ولكن ما ذكره في تفسيره لكلام الشيخ مردود لوجهين : الأول : ان كلام الشيخ كالصريح في أن المعتبر هو احراز بقاء الموضوع عند إرادة استصحاب عرضه ومحموله . الثاني : انه إذا كان ترتب الأثر متوقفا على احراز الحياة أيضا ، فلا يجدي استصحاب الحياة في ترتبه ، لان مرجع ذلك إلى كون الأثر يترتب على ثبوت الحي العادل ، فالعدالة والحياة مأخوذتان في موضوع الحكم بنحو التوصيف لا التركيب ، كما هو شان كل عرض ومحله إذا اخذا في الموضوع للحكم ، فحيث إن الحياة موضوعها الجسم الموجود ، فيمكن استصحاب حياة هذا الجسم الخاص . ولكن استصحاب العدالة على ما قرره - أعني : استصحاب عدالة الحي - لا يثبت اتصاف الموجود بالعدالة بضم استصحاب الحياة الا بنحو الأصل المثبت كما عرفت . واستصحابها بمفاد كان الناقصة - أعني استصحاب عدالة هذا الموجود - غير ممكن ، لعدم احراز بقاء موضوعه وهو الحياة . ولعل المحقق النائيني في كلامه ناظر إلى هذه الجهة وتصحيحها . ولا بد في
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 331 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 353 | السيد عبد الصاحب الحكيم