واما إذا كان ترتبه متوقفا على احراز الحياة أيضا ، فيجري استصحاب
الحياة ، وينضم أحدهما إلى الاخر . ويترتب الأثر .
واما لم يحمله على ما يظهر منه بدوا من إرادة استصحاب أمر على تقدير ،
لما يرد فيما إذا توقف ترتب الأثر على احراز الحياة من : انه باستصحاب
الحياة لا يثبت التقدير المذكور الا بناء على القول بالأصل المثبت ، لان ترتب
الامر المقدر على ما علق عليه ترتب عقلي لا شرعي . فلا تحرز العدالة
باستصحاب الحياة ( 1 ) .
ولكن ما ذكره في تفسيره لكلام الشيخ مردود لوجهين :
الأول : ان كلام الشيخ كالصريح في أن المعتبر هو احراز بقاء الموضوع
عند إرادة استصحاب عرضه ومحموله .
الثاني : انه إذا كان ترتب الأثر متوقفا على احراز الحياة أيضا ، فلا
يجدي استصحاب الحياة في ترتبه ، لان مرجع ذلك إلى كون الأثر يترتب على
ثبوت الحي العادل ، فالعدالة والحياة مأخوذتان في موضوع الحكم بنحو التوصيف
لا التركيب ، كما هو شان كل عرض ومحله إذا اخذا في الموضوع للحكم ، فحيث إن
الحياة موضوعها الجسم الموجود ، فيمكن استصحاب حياة هذا الجسم
الخاص . ولكن استصحاب العدالة على ما قرره - أعني : استصحاب عدالة الحي -
لا يثبت اتصاف الموجود بالعدالة بضم استصحاب الحياة الا بنحو الأصل
المثبت كما عرفت .
واستصحابها بمفاد كان الناقصة - أعني استصحاب عدالة هذا الموجود -
غير ممكن ، لعدم احراز بقاء موضوعه وهو الحياة .
ولعل المحقق النائيني في كلامه ناظر إلى هذه الجهة وتصحيحها . ولا بد في
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 331 - الطبعة الأولى .