موضوعه ، كالشك في عدالة زيد المجتهد مع الشك في حياته .
وقد أفاد الشيخ بأنه لا نحتاج في إجراء استصحاب العدالة إلى احراز
الحياة ، لان المستصحب هو العدالة على تقدير الحياة ، لكون الموضوع هو زيد
على تقدير الحياة . هذا مجمل ما ذكره الشيخ ( 1 ) .
وقد وقع الكلام بين الأعاظم في مقام تفسيره .
ومنشأ ذلك أمران :
الأول : ما يتراءى من مخالفة ما ذكره هنا لما ذكره أولا من اعتبار بقاء
الموضوع ، حيث ذكر أنه لا يحتاج إلى إحراز الحياة في استصحاب العدالة .
الأمر الثاني : انه إذا كان الأثر مترتبا على احراز العرض وموضوعه ،
كجواز الائتمام - مثلا - ، فاستصحاب العدالة على تقدير الحياة لا يجدي في ترتب
الأثر ما لم تحرز الحياة ، واحرازها بالاستصحاب لا يجدي في ترتب العدالة ، لان
ترتبها عقلي تكويني لا شرعي .
والظاهر من العبارة بدوا : ان المستصحب أمر على تقدير بان يستصحب
فعلا العدالة على تقدير الحياة ، نظير استصحاب نجاسة الماء المتغير فعلا على
تقدير زوال تغيره .
وقد حمل المحقق الخراساني في حاشيته على الرسائل كلام الشيخ على
إرادة استصحاب عدالة الفعلية ولو لم تحرز الحياة فعلا - بناء على تفسيره
بقاء الموضوع باتحاد متعلق الشك واليقين ، وهو متحقق فعلا ، لان متعلق الشك
عدالة زيد الحي وهو عين المتيقن - .
هذا إذا كان الأثر مترتبا على مجرد إحراز العدالة ، فإنه يترتب حينئذ
بالاستصحاب المذكور .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 400 - الطبعة الأولى .