تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
موضوعه ، كالشك في عدالة زيد المجتهد مع الشك في حياته . وقد أفاد الشيخ بأنه لا نحتاج في إجراء استصحاب العدالة إلى احراز الحياة ، لان المستصحب هو العدالة على تقدير الحياة ، لكون الموضوع هو زيد على تقدير الحياة . هذا مجمل ما ذكره الشيخ ( 1 ) . وقد وقع الكلام بين الأعاظم في مقام تفسيره . ومنشأ ذلك أمران : الأول : ما يتراءى من مخالفة ما ذكره هنا لما ذكره أولا من اعتبار بقاء الموضوع ، حيث ذكر أنه لا يحتاج إلى إحراز الحياة في استصحاب العدالة . الأمر الثاني : انه إذا كان الأثر مترتبا على احراز العرض وموضوعه ، كجواز الائتمام - مثلا - ، فاستصحاب العدالة على تقدير الحياة لا يجدي في ترتب الأثر ما لم تحرز الحياة ، واحرازها بالاستصحاب لا يجدي في ترتب العدالة ، لان ترتبها عقلي تكويني لا شرعي . والظاهر من العبارة بدوا : ان المستصحب أمر على تقدير بان يستصحب فعلا العدالة على تقدير الحياة ، نظير استصحاب نجاسة الماء المتغير فعلا على تقدير زوال تغيره . وقد حمل المحقق الخراساني في حاشيته على الرسائل كلام الشيخ على إرادة استصحاب عدالة الفعلية ولو لم تحرز الحياة فعلا - بناء على تفسيره بقاء الموضوع باتحاد متعلق الشك واليقين ، وهو متحقق فعلا ، لان متعلق الشك عدالة زيد الحي وهو عين المتيقن - . هذا إذا كان الأثر مترتبا على مجرد إحراز العدالة ، فإنه يترتب حينئذ بالاستصحاب المذكور .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 400 - الطبعة الأولى .