واعلم أن الشيخ ( قدس سره ) بعد ما اعتبر العلم ببقاء الموضوع في
جريان الاستصحاب . تعرض ( 1 ) إلى بيان حكم بعض الصور التي يشك فيها
ببقاء الموضوع من جريان الاستصحاب في الحكم أو الموضوع وعدم جريانه .
وقد تعرض لهما الآخرون ممن لم يعتبروا سوى اتحاد القضية المتيقنة
والمشكوكة .
وهي فروض ثلاثة :
الفرض الأول : ما إذا كان الشك في العرض غير مسبب عن الشك في
هامش
( 1 ) تعرضه كان بعنوان الجواب عن الاشكال الذي أورده على نفسه بعنوان : " إن قلت . . . " ولا يخفى أن كيفية
السؤال والجواب لا تخلو عن إجمال ، لان المراد بالموضوع الذي يريد المستشكل إجراء الاستصحاب
فيه :
إن كان هو موضوع الحكم الشرعي فالسؤال يكون غير مرتبط بما قبله لان البحث فيما قبله عن
إحراز معروض المستصحب . والمفروض فيه أن لا يكون موضوعا للأثر الذي يترتب على عرضه وإلا
كان هو مجرى الاستصحاب لا عرضه . وكان هو مستصحبا لا معروضه .
وإن كان المراد به هو معروض المستصحب فالسؤال يرتبط بما قبله لكن الجواب بتفصيله لا يرتبط
به بل كان ينبغي أن يكون الجواب إن الاستصحاب في المعروض لا يجري لعدم كون الاستصحاب في
العرض المترتب عليه من الآثار الشرعية .
ولعله ( قده ) ذكر الاشكال بهذا العنوان تمهيدا لبيان الأقسام الثلاثة من موارد الشك في المعروض ،
والأمر سهل .