تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
سابقا لا بد أن يكون هو متعلق الشك ، فإذا كان المتيقن قيام زيد فلا بد أن يكون هو المشكوك لا قيام عمرو . واما بقاؤه في الخارج فغير معتبر في الاستصحاب ، وانما هو معتبر في مقام ترتب الأثر إذا كان الوجود الخارجي دخيلا فيه ( 1 ) . ولا يتوجه عليه الايراد المذكور على الشيخ ، لان المعتبر من اتحاد المشكوك مع المتيقن متحقق في الموارد المذكورة ، فان المشكوك هو قيام زيد أو عدالته ، وهو عين المتيقن ، فيجري الاستصحاب وان شك في بقاء المعروض . ولكنه ( قدس سره ) في حاشيته على الرسائل ، أرجع عبارة الشيخ إلى ما ذكره في الكفاية ، فجعله تفسيرا لعبارته لا وجها آخر ( 2 ) . وحينئذ لا يرد عليه ما عرفت ، ولكنه خلاف الظاهر من العبارة جدا . فإنه لا حاجة معه إلى ما ذكره من اعتبار الوجود الخارجي أو التقرري دفعا للاشكال على كلية اعتبار بقاء الموضوع بالانتقاض بموارد الشك في نفس الوجود . فان المعتبر في الاستصحاب - على هذا التفسير - متحقق في هذه الموارد ، لان المشكوك وهو وجود زيد - مثلا - عين المتيقن في السابق ، فالاشكال على هذا مندفع بنفسه . واما ما ذكره في ذيل كلامه من استصحاب العدالة على تقدير الحياة . فهو لا يؤيد حمل المحقق الخراساني لعبارته على ما ذكره في الكفاية ، لما ستعرفه من تفسير العبارة بشكل لا يتنافى مع احراز الحياة ، بل بتكفل هذه الجهة فانتظر . وبعد كل هذا اتضح : بان المعتبر هو اتحاد متعلق الشك واليقين موضوعا ومحمولا ، والدليل على اعتبار هذا واضح ، لأنه مما يتوقف عليه صدق النقض والابقاء المعتبر في الاستصحاب ، فان رفع اليد عن الحالة السابقة انما . يعد نقضا
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 427 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 229 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 347 | السيد عبد الصاحب الحكيم