سابقا لا بد أن يكون هو متعلق الشك ، فإذا كان المتيقن قيام زيد فلا بد أن يكون
هو المشكوك لا قيام عمرو . واما بقاؤه في الخارج فغير معتبر في الاستصحاب ،
وانما هو معتبر في مقام ترتب الأثر إذا كان الوجود الخارجي دخيلا فيه ( 1 ) .
ولا يتوجه عليه الايراد المذكور على الشيخ ، لان المعتبر من اتحاد
المشكوك مع المتيقن متحقق في الموارد المذكورة ، فان المشكوك هو قيام زيد أو
عدالته ، وهو عين المتيقن ، فيجري الاستصحاب وان شك في بقاء المعروض .
ولكنه ( قدس سره ) في حاشيته على الرسائل ، أرجع عبارة الشيخ إلى ما
ذكره في الكفاية ، فجعله تفسيرا لعبارته لا وجها آخر ( 2 ) .
وحينئذ لا يرد عليه ما عرفت ، ولكنه خلاف الظاهر من العبارة جدا . فإنه
لا حاجة معه إلى ما ذكره من اعتبار الوجود الخارجي أو التقرري دفعا للاشكال
على كلية اعتبار بقاء الموضوع بالانتقاض بموارد الشك في نفس الوجود . فان
المعتبر في الاستصحاب - على هذا التفسير - متحقق في هذه الموارد ، لان
المشكوك وهو وجود زيد - مثلا - عين المتيقن في السابق ، فالاشكال على هذا
مندفع بنفسه .
واما ما ذكره في ذيل كلامه من استصحاب العدالة على تقدير الحياة . فهو
لا يؤيد حمل المحقق الخراساني لعبارته على ما ذكره في الكفاية ، لما ستعرفه من
تفسير العبارة بشكل لا يتنافى مع احراز الحياة ، بل بتكفل هذه الجهة فانتظر .
وبعد كل هذا اتضح : بان المعتبر هو اتحاد متعلق الشك واليقين موضوعا
ومحمولا ، والدليل على اعتبار هذا واضح ، لأنه مما يتوقف عليه صدق النقض
والابقاء المعتبر في الاستصحاب ، فان رفع اليد عن الحالة السابقة انما . يعد نقضا
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 427 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 229 - الطبعة الأولى .