تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
غير دخيل في موضوع الوجوب في هذا الباب ، لان الوجوب لا يعرض عليه ، كما لا يخفى . بل انما يعرض على الموضوعات الخارجية ، مع أنه دخيل فيه في ذلك الباب . كما فسر بقائه : بتحققه حال الشك على نحو ثبوته ، وتحققه حال اليقين من وجوده الخارجي أو وجوده الذهني التقرري . وبذلك يندفع الاشكال على كلية اعتبار بقاء الموضوع بالنقض بموارد الشك في نفس الوجود ، فإنه لا اشكال في جريان الاستصحاب فيه مع عدم احراز الوجود ، فإنه ناشئ عن توهم إرادة بقاء الموضوع بوجوده الخارجي والغفلة عن إرادة الأعم ، وان المراد تحققه في اللاحق بنحو الذي كان معروضا للمستصحب في السابق . هذا محصل ما أفاده ( قدس سره ) في بيان المراد من بقاء الموضوع ( 1 ) . وظاهره يدل على أن المعتبر في استصحاب المحمولات الثانوية تحقق المعروض ووجوده خارجا ، فمع الشك فيه يمتنع جريان الاستصحاب . وهذا يقتضي عدم جريان الاستصحاب عند الشك في بقاء صفة كانت متقومة بموضوع يشك في بقائه الآن إذا كان الأثر مترتبا على بقاء الصفة بمفاد كان التامة ، لابقاء اتصاف الموصوف بمفاد كان الناقصة ، كالشك في بقاء قيام زيد أو عدالته مع الشك في وجود زيد . مع أن الشيخ وغيره لا يلتزمون بعدم جريانه ، بل لا مقتض للالتزام به . فظاهر العبارة يستلزم الايراد عليه بما عرفت . والذي يظهر من الشيخ : انه جعل اعتبار بقاء الموضوع من فروع اعتبار وحدة القضية المتيقنة والقضية المشكوكة . وقد خالفه صاحب الكفاية في البيان ، فذكر : ان المعتبر هو بقاء الموضوع ، بمعنى اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة ، بمعنى ان ما كان متعلق اليقين
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 399 - الطبعة الأولى .