غير دخيل في موضوع الوجوب في هذا الباب ، لان الوجوب لا يعرض عليه ،
كما لا يخفى . بل انما يعرض على الموضوعات الخارجية ، مع أنه دخيل فيه في ذلك
الباب .
كما فسر بقائه : بتحققه حال الشك على نحو ثبوته ، وتحققه حال اليقين
من وجوده الخارجي أو وجوده الذهني التقرري . وبذلك يندفع الاشكال على
كلية اعتبار بقاء الموضوع بالنقض بموارد الشك في نفس الوجود ، فإنه لا
اشكال في جريان الاستصحاب فيه مع عدم احراز الوجود ، فإنه ناشئ عن توهم
إرادة بقاء الموضوع بوجوده الخارجي والغفلة عن إرادة الأعم ، وان المراد تحققه
في اللاحق بنحو الذي كان معروضا للمستصحب في السابق . هذا محصل ما أفاده
( قدس سره ) في بيان المراد من بقاء الموضوع ( 1 ) .
وظاهره يدل على أن المعتبر في استصحاب المحمولات الثانوية تحقق
المعروض ووجوده خارجا ، فمع الشك فيه يمتنع جريان الاستصحاب .
وهذا يقتضي عدم جريان الاستصحاب عند الشك في بقاء صفة كانت
متقومة بموضوع يشك في بقائه الآن إذا كان الأثر مترتبا على بقاء الصفة بمفاد
كان التامة ، لابقاء اتصاف الموصوف بمفاد كان الناقصة ، كالشك في بقاء قيام
زيد أو عدالته مع الشك في وجود زيد . مع أن الشيخ وغيره لا يلتزمون بعدم
جريانه ، بل لا مقتض للالتزام به . فظاهر العبارة يستلزم الايراد عليه بما عرفت .
والذي يظهر من الشيخ : انه جعل اعتبار بقاء الموضوع من فروع اعتبار
وحدة القضية المتيقنة والقضية المشكوكة .
وقد خالفه صاحب الكفاية في البيان ، فذكر : ان المعتبر هو بقاء الموضوع ،
بمعنى اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة ، بمعنى ان ما كان متعلق اليقين
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 399 - الطبعة الأولى .