خاتمة : في شروط الاستصحاب
قد ذكرت للعمل بالاستصحاب شروط :
الأول : بقاء الموضوع .
وفسر الشيخ ( قدس سره ) الموضوع : بأنه معروض المستصحب .
ولعله لدفع ما قد يتوهم من : ان الالتزام ببقاء الموضوع في باب
الاستصحاب ينافي ما ذكر في بيان الموضوع في غير هذا الباب من أنه جميع ما
أخذ مفروض الوجود في مقام فعلية الحكم ، بارجاع كل قيد وشرط اخذ في
الخطاب إليه ، فإنه إذا اعتبر بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب لا يتحقق
الشك أصلا ، لأن الشك انما يكون مع تغير حالة أو صفة من صفات الموضوع ،
فمع اعتبار بقائه بخصوصياته وقيود لا يحصل الشك في بقاء الحكم ، بل يعلم
ببقائه قطعا .
ويندفع هذا التوهم : بما ذكره الشيخ من : ان المراد بالموضوع في هذا
الباب المعتبر بقاؤه معروض الحكم المستصحب ، بمعنى ما كانت نسبته إلى
المستصحب نسبة المعروض إلى العارض ، وهو غير ذلك الموضوع ، فالزوال مثلا
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 345
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٤٥