تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الموضوع في صحة الاستصحاب ، وان هذه المسامحة فيما نحن فيه وفي استصحاب الكرية مجدية أو لا فانتظر . الوجه الثالث : ان يستصحب الوجوب النفسي الثابت سابقا ، ليثبت به وجوب هذه الأجزاء الباقية ، نظير استصحابه وجود الكر في الاناء لا ثبات كرية الموجود فيه ( 1 ) . وقد يتوهم : بان هذا من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، لان الوجوب النفسي سابقا متعلق بمجموع الاجزاء ، فمع فقد أحد الاجزاء يشك في اتصاف الباقي بوجوب نفسي ، وهو فرد آخر غير ذلك الفرد الثابت سابقا ، فاستصحاب كلي الوجوب النفسي بلحاظ الشك في بقائه لاحتمال حدوث فرد آخر منه يكون من القسم الثالث من استصحاب الكلي . ولكنه يندفع : بان الشك في كون الواجب بالوجوب النفسي هو هذه الأركان مع ما يتمكن من باقي الاجزاء أو مع باقي الاجزاء مطلقا ، فالشك في بقاء كلي الوجوب النفسي انما هو لتردد الفرد المحقق له بين ما هو باق قطعا وما هو مرتفع قطعا ، لا من جهة احتمال حدوث فرد آخر له مع العلم بارتفاع الفرد السابق ، فيرجع هذا الوجه من الاستصحاب إلى القسم الثاني من استصحاب الكلي . ولكن الاشكال فيه واضح ، لأنه من الاستصحابات المثبتة كما لا يخفى . تذييل : قد يفرق في جريان استصحاب الوجوب - على تقدير جريانه - بين تعذر الجزء بعد دخول الوقت وتنجز التكليف فيجري الاستصحاب المذكور . وبين تعذره قبله فلا يجري لعدم ثبوت الوجوب واليقين به ، بل الشك في أصل حدوثه وتحققه لا في بقائه . وقد نفى الشيخ ( رحمه الله ) الفرق بين الحالين ، لان المستصحب هو
هامش
( 1 ) هذا الوجه ذكره المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية 2 / 297 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 342 | السيد عبد الصاحب الحكيم