تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الخارج لمطلوبية الاجزاء في نفسها ، فيكون من القسم الثالث من استصحاب الكلي . وقد أورد عليه : أولا : بان الامر بالجزء ليس أمرا غيريا . وثانيا : ان استصحاب كلي الوجوب لا يجدي نفعا ما لم يثبت به انه الوجوب النفسي ، لان الوجوب الغيري لا تجب موافقته ، والغرض من اثبات الوجوب هو الامتثال والإطاعة . وثالثا : بان الوجوب الغيري فرد مباين للوجوب النفسي ، وليس اختلافهما من قبيل الاختلاف في المراتب كي يصح الاستصحاب ( 1 ) . ولكن الايرادين الأوليين انما يردان لو ثبت كون مراده من مطلق المطلوبية القدر المشترك بين الوجوب النفسي والغيري . الا انه وان كان ظاهرا من كلامه في مبحث الاشتغال ، غير أنه غير ظاهر منه في مبحث الاستصحاب ، فيمكن ان يريد القدر المشترك بين الوجوب النفسي الاستقلالي والضمني - كما لعله الظاهر من كلامه - فيتعين الوجه الثالث في الايراد عليه ، وهو كون هذا الاستصحاب من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، والوجوبان متغايران عرفا ، فلا يصح الاستصحاب . الوجه الثاني : ان يستصحب الوجوب النفسي المتعلق بالباقي بنحو المسامحة العرفية ، حيث يرى العرف ان موضوع الوجوب النفسي باق على حاله ، ووجود الجزء وفقده من قبيل الحالات المتبادلة للمستصحب ، نظير استصحاب بقاء كرية الماء الناقص منه شئ . والاشكال فيه يتضح إن شاء الله تعالى فيما سيأتي من بيان اعتبار بقاء
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 444 - الطبعة الأولى .