تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقد حكم الشيخ ( قدس سره ) في رسائله بعدم جريانه . بتقريب : ان الوجود بنفسه غير مشكوك في زمان أصلا والوجود في زمان وجود الغير لا يقين بعدمه سابق كي يستصحب ( 1 ) . وتقريب مدعاه يبتني على مقدمتين : الأولى : ان الشك بالمعلوم بذاته غير موجود في زمان ، بل لا بد في تحققه من ضم خصوصية للمعلوم . الثانية : انه مع ضم الخصوصية يكون الشك واقعا متعلقا بها لعدم الشك في الحادث أصلا ، وإضافة الشك إلى الحادث مع الخصوصية من باب المسامحة . وعليه ، فلما لم يكن للاتصاف بالخصوصية حالة سابقة من وجود وعدم لعدم المتصف ، لم يجر الاستصحاب . ومع عدم ضم المقدمة الثانية لا يتم كلام الشيخ ( رحمه الله ) ، لان ضم الخصوصية يوجب كون موضوع الشك هو الخاص ، والخاص بما هو خاص أمر حادث مسبوق بالعدم ، فيمكن استصحابه . فضم الخصوصية إلى الحادث لا يجدي ما لم يكن الشك في الواقع متعلقا بالخصوصية لا بالمجموع ، والا فالمجموع بما هو مجموع مسبوق بالعدم فيستصحب بمفاد ليس التامة . وقد خالف المحقق الخراساني ( قدس سره ) في الكفاية الشيخ ، لأنه حكم بالتفصيل لا بعدم جريان الاستصحاب مطلقا كما عرفت من الشيخ فإنه - بعد ما ذكر : ان الأثر في المعلوم والمجهول تارة لوجود أحدهما بنحو خاص بمفاد كان التامة . وأخرى لوجود أحدهما المتصف بذلك النحو بمفاد كان الناقصة . وان الحكم في الأول جريان الاستصحاب مع عدم المعارضة . وفى الثاني عدم جريانه لعدم اليقين السابق بنحو ما عرفته في مجهولي التاريخ .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 388 - الطبعة الأولى .