تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أخرى : يكون الشك فيه من جهة الشك في كون الزمان الذي حكم ببقاء المستصحب فيه هو زمان وجود غيره بلحاظ تردد زمانه بين الزمانين " . ولكنه - في تقريب مدعاه - يختلف مع ما ذكر ناه في أمرين : الأول : ما ذكر من وجود شكين فيما نحن فيه : أحدهما : الشك بعدم الحادث بالإضافة إلى الزمان ، والاخر : الشك في مقارنة البقاء التعبدي لزمان وجود الغير . وظاهر كلامه كون هذين الشكين عرضيين ، بحيث يمكن حصول أحدهما دون الاخر . وعليه فيمكن حصول الشك في مقارنة البقاء لزمان الغير ولو أحرز البقاء بالإضافة إلى الزمان . مع أنه قد عرفت - في بيان المحذور الثالث - انه لا يشك بالمقارنة على تقدير البقاء ، بل هناك علم بها للملازمة الواقعية بين بقاء الحادث إلى زمان وتحقق الحادث الاخر في ذلك الزمان . الأمر الثاني : ما ذكره في بيان عدم امكان جر المستصحب في جميع محتملات أزمنة وجود الغير التي منها الزمان الثالث من : ان الزمان الثالث زمان انتقاض اليقين بكل منهما بيقين آخر . مع أن اللازم هو التعليل بعدم كون الزمان الثالث زمان الشك - كما ذكرناه لانتفاء موضوع الاستصحاب - ، لا انه زمان اليقين بالخلاف ، لما عرفت في دفع أحد المحذورات من أنه لا ضير في احتمال انطباق المستصحب على المتيقن . إلى هنا ينتهي الكلام في مجهولي التاريخ . ويتضح لدينا عدم امكان جريان الاستصحاب فيهما أو في أحدهما بنفسه للمحاذير الثلاثة التي عرفتها . المورد الثاني : ما كان أحدهما معلوم التاريخ والاخر مجهوله . فاستصحاب عدم المجهول إلى زمان المعلوم لا اشكال فيه لعدم تأتي أحد المحذورات الثلاثة فيه أصلا كما لا يخفى . وانما الاشكال في جريان استصحاب عدم المعلوم إلى زمان المجهول .