تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ذكر صورة ما إذا كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الاخر بمفاد ليس التامة ، فاجرى الاستصحاب في طرف المجهول لاتصال زمان شكه بزمان اليقين دون طرف المعلوم . ببيان : ان الشك في المعلوم بذاته غير موجود في زمان ، وانما يحصل الشك فيه بضم خصوصية إليه وهي اضافته إلى زمان الاخر . ومعه . . . تارة : تؤخذ هذه الخصوصية مع الحادث بمفاد كان التامة ، بان يلحظ الوجود الخاص المحمولي وهو تحقق أحدهما في زمان الاخر . وأخرى : تؤخذ بنحو كان الناقصة ، بان يلحظ الوجود المتصف بكونه في زمان الاخر . فعلى الأول يجري استصحاب العدم ويترتب عليه الأثر . وعلى الثاني لا يجري لعدم الحالة السابقة ( 1 ) . وهذا الذي ذكرناه هو مراده من قوله : " وقد عرفت جريانه . . . " ، حيث لا تخلو هذه العبارة من اجمال وغموض في المراد . وكأنه يحاول ان يبين ان ملاحظة الحادث المعلوم بالإضافة إلى الحادث الاخر موجبة لرجوع هذه الصورة إلى إحدى الصورتين الأولتين اللتين عرفت حكمها وهما خارجان عما نحن فيه . ومن غير الإضافة لا شك في عمود الزمان فلا يجري الأصل . ومن هنا يتضح ان المحقق الخراساني ( قدس سره ) قد وافق الشيخ ( قدس سره ) في تقريب نفي الاستصحاب بأخذ الخصوصية في الحادث ، وان خالفه في النتيجة حيث حكم بالتفصيل لا بالعدم مطلقا . وللمحقق النائيني - كما في أجود التقريرات - وجه آخر في منع جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، وهو جعل المورد من موارد حكومة استصحاب
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق محمد كاظم . كفاية الأصول / 421 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .