تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إذا عرفت هذا ، فما نحن فيه من قبيل الفرض الثالث ، لما عرفت من أن الشك في بقاء عدم الحادث إلى زمان الحادث الاخر ليس على كل تقدير ، لأنه في فرض انطباق زمان الحادث الاخر على الآن الثالث لا شك في العدم للعلم بانتفائه . نعم هو حاصل على تقدير انطباقه على الآن الثاني ، والحادث الاخر في هذا الآن محتمل الحصول لتردد حصوله بين الأنين . وهناك ملازمة واقعية بين بقاء عدم الحادث وبين تحقق الحادث الاخر ، بمعنى ان العدم لو استمر إلى ما بعد الآن الثاني كان الحادث موجودا في الآن الثاني . وعليه ، فلا يصح استصحاب عدم الحادث إلى زمان الحادث الاخر - فيما نحن فيه - للزوم المحذورين . فالنكتة - فيما نحن فيه - في حصر زمان الشك الذي يمكن التعبد فيه بزمان الحادث الاخر على تقدير انطباقه على الآن الثاني ، لا مطلقا ولو انطبق على الآن الثالث ، والا كان كالفرض الأول ، فيجري فيه الاستصحاب . الوجه الرابع : ما ذكره المحقق العراقي ( قدس سره ) في تقريب منع جريان الاستصحاب بنفسه في مجهول التاريخ - ذكره البروجردي في تقريراته ( 1 ) - . يشترك مع المحذور الثاني في وحدة المدعى من عدم امكان التعبد بعدم الحادث إلى زمان الحادث الاخر على جميع التقادير ، وما يمكن التعبد عليه من التقادير لا يجدي في ترتيب الأثر . ويشترك مع المحذور الثالث بما ذكره - في تقريب المدعى - من أن التعبد بالمستصحب في زمان يحتمل انه زمان الحادث الاخر ، كما يدل عليه قوله : " وبعبارة
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 207 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .