تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإلا فلا يصدق سوى زمان احتمال مجئ زيد . فلا شك في بقاء الحادث إلى زمان الحادث الاخر لعدم صدق : " زمان الحادث الاخر " ، فلا يجري الاستصحاب في المورد . الفرض الثالث - وهو وسط بين الفرضين - : أن يكون موضوع الأثر كذلك أيضا ، وكان الحادث الاخر محتمل الحصول في زمان معين أيضا ، ولكن كانت هناك ملازمة واقعية بين بقاء الحادث كجلوس عمرو وحصول الحادث الاخر في ذلك الزمان المعين ، بمعنى ان الحادث لو استمر إلى ذلك الزمان لكان الحادث الاخر قد حصل في ذلك الزمان . فهو كالفرض الأول من جهة وجود الملازمة التي نتيجتها حصول العلم بالحادث الاخر لو علم باستمرار الحادث ، ولا يبقى مشكوكا . وكالفرض الثاني ، من جهة الشك بحصول الحادث الاخر في ذلك الزمان المعين . واما من جهة صحة جريان الاستصحاب في هذا الفرض وعدم صحته ، فهو كالفرض الثاني ، لان جريان الاستصحاب فيه يستلزم محذورين ، الدور وكونه مثبتا . لان موضوع الاستصحاب هو الحادث إلى زمان الحادث الاخر . وصدق : " الشك في بقاء الحادث إلى زمان الحادث الاخر " يتوقف على احراز الحادث الاخر ، لتقوم صدق : " زمان الحادث الاخر " باحرازه - كما عرفت - ، فاستصحاب الحادث إلى الزمان الحادث الاخر متوقف على احراز الحادث الاخر ، مع أن الاحراز انما يكون به - أعني : بالاستصحاب - فيلزم الدور . كما أنه يكون مثبتا بالنسبة إلى الحادث الاخر لان ثبوته بالملازمة . وبالجملة : فالاستصحاب غير جار لعدم احراز الحادث الاخر من جهة تقوم صدق الشك بالحادث نفي زمان الحادث الاخر باحرازه ، لان من جهة توقف ترتب الأثر عليه ، فالتفت .