تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الجزء على استصحاب عدم الكل . وتوضيحه : انه لو حصل الشك في الكل باعتبار الشك في الجزء . وأمكن استصحاب الجزء ، فلا مورد لاستصحاب عدم الكل حينئذ ، لأنه أصل مسببي ، واستصحاب الجزء أصل سببي ، والأصل السببي حاكم على الأصل المسببي ، لأنه رافع للشك حكما . فلو شك في الصلاة مع الطهارة من جهة الشك في الطهارة ، وأمكن استصحاب الطهارة كان استصحابها حاكما على استصحاب عدم الصلاة مع الطهارة . ولما كان ما نحن فيه من هذا النحو ، لأن الشك في وجود الحادث المعلوم في زمان الاخر ناشئ من الشك في تحقق الاخر المجهول في زمان الحادث المعلوم - وهو الزوال مثلا - ، فاستصحاب عدم تحقق الاخر المجهول عند الزوال حاكم على استصحاب عدم الحادث في زمان الاخر . ومن هنا يعلم أن الالتزام بجريان الاستصحاب في معلوم التاريخ يلزمه الالتزام بجريانه في سائر موارد الشك في الكل ، مع امكان استصحاب الجزء ، لأنها من نحو واحد وبملاك واحد ( 1 ) . وقد عرفت عدم جريانه في جميع الموارد - لأنها مورد اخبار الاستصحاب - بملاك حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي . فاشكال المحقق النائيني ( قدس سره ) أشبه بالاشكال النقضي . وقد يورد على الشيخ ( قدس سره ) في حصر الترديد بين شقين ومنع جريان الاستصحاب في كل منهما ، فلا يجري الاستصحاب في معلوم التاريخ أصلا - : بامكان تصور شق ثالث يجري فيه الاستصحاب ، وذلك بجعل الخصوصية المحصلة للشك في ظرف الزمان ، بان يضاف الحادث المعلوم إلى زمان خاص ، وهو زمان الحادث الاخر ، لان هناك زمانا واقعيا قد تحقق فيه الحادث
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 426 - الطبعة الأولى .