الحادث الاخر ، فموضوع الأثر مركب من عدم الحادث ووجود الحادث الاخر .
والتعبد بأحد الجزئين لا يصح إلا في ظرف إحراز الجزء الآخر ، لا بمعنى ان التعبد
لا بد وأن يكون في ظرف إحراز الاخر ، بل بمعنى ان المتعبد به هو الجزء في ظرف
يحرز فيه الاخر . وبعبارة أخرى : ان ظرف المتعبد به لا بد أن يكون زمان إحراز
الاخر ، وان كان التعبد قبل الاحراز فالأثر انما يترتب فيما إذا أحرز عدم الحادث
في ظرف يحرز فيه الحادث الاخر .
ولما لم يكن الشك في بقاء عدم الحادث بهذه الإضافة - أعني : إلى زمان
الاخر على كل تقدير وبقول مطلق - لأنه على تقدير انطباق زمان الحادث
الاخر على الآن الثالث لا يشك في بقاء العدم على هذا التقدير للعلم بانتفائه
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 260
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٦٠