تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وانتقاضه . نعم الشك في بقاء عدم الحادث حاصل مع تقدير فرض انطباقه على الآن الثاني ، للشك في هذا الآن دون الآن الثالث . فالشك في بقاء عدم الموت إلى زمان الاسلام ليس على كل تقدير ، بل على خصوص تقدير كون زمان الاسلام هو الآن الثاني . - امتنع جريان الاستصحاب في المورد ، لان التعبد بعدم الحادث إلى زمان الحادث الاخر في الآن الثاني ، لا يجدي في ترتب الأثر لعدم احراز الحادث الاخر في هذا الظرف - لتردده بين الأنين - ، والتعبد به في جميع الأزمنة التي يحتمل وجود الحادث الاخر فيها بحيث يحرز تصادف العدم مع الحادث الاخر غير ممكن ، لانطباق الاستصحاب على الآن الثالث ، وقد عرفت عدم الشك فيه . والحاصل : ان التعبد بعدم الحادث في زمان الاخر على تقدير دون تقدير لا يجدي في ترتب الأثر ، لعدم احراز كلا الجزئين في ظرف واحد وعلى جميع التقادير غير ممكن ، لعدم الشك على بعض التقادير . المحذور الثالث : وقبل بيانه لا بد من بيان شئ وهو انه هناك فروضا ثلاثة تذكر في الاستصحاب لها علاقة بما نحن فيه : الفرض الأول : أن يكون موضوع الأثر تحقق بقاء الحادث إلى زمان حادث آخر ، وعلم اجمالا بحصول الحادث الاخر في أحد زمانين ، واحتمل بقاء الحادث إلى زمان الحادث - المعلوم بالاجمال - ، فلا اشكال في استصحاب بقاء الحادث إلى زمان الحادث الاخر . الفرض الثاني : أن يكون موضوع الأثر كذلك ، ولكن كان الحادث الاخر محتمل الحصول في زمان معين كالزوال لا معلوما . فقد يتوهم جريان الاستصحاب في هذه الصورة باعتبار وجود الشك في بقاء الحادث إلى زمان الحادث الاخر . ولكنه توهم فاسد يبتني على المغالطة ، فان صدق زمان الحادث الاخر - كزمان مجئ زيد - متقوم باحراز الحادث الاخر - وهو المجئ - وثبوته ،
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 261 | السيد عبد الصاحب الحكيم