تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وهذا الايراد انما يرد بناء على ما هو ظاهر العبارة من امكان العدم ، مضافا إلى أجزاء الزمان ، ومضافا إلى حادث آخر . غاية الأمر ان الإضافة إلى أجزاء الزمان غير ملحوظة ، والتفسير المذكور ناشئ من ذلك . ولكنه خلاف المراد ، لان مجموع الزمانين لا يكون زمان الشك في كل من الحادثين إذا لو حظ مضافا إلى اجزاء الزمان ، للعلم بانتقاض الحالة السابقة في الآن الثالث . وعليه ، فلا يمكن لحاظ العدم مضافا إلى اجزاء الزمان ، لأن المفروض ان الأثر انما يترتب فيما إذا أمكن سراية التعبد إلى الزمان الثالث حتى يثبت العدم في زمان الحادث الاخر ، وهو لا يمكن في المورد للعلم بانتقاض الحالة السابقة . فلا بد من تقييد الزمان بخصوصية زائدة حتى يحصل الشك فيه ويسري إلى مجموع الزمانين ، وذلك يكون لفرض لحاظه بالإضافة إلى زمان الحادث الاخر . لسراية التعبد إلى الآن الثالث ، لاحتمال كون الحادث الاخر في ذلك الآن وفي الآن الثاني . وإذا فرض ملاحظة العدم بالإضافة إلى الحادث الاخر جاء النفي المدعى ، وهو عدم احراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك ، لتردد زمان الاخر بين الأنين الثاني والثالث ، فلا يكون الآن الثاني زمانا لشك على تقدير كون زمان الحادث الاخر هو الآن الثالث . فيتحقق انفصال زمان الشك عن زمان اليقين ، وحيث يتردد زمان الحادث الاخر بين الأنين لا يتحقق احراز الاتصال ، فلا يصح إجراء استصحاب العدم إلى زمان الاسلام ، لعدم احراز زمان الاسلام ، فلا يكون زمانا للشك رابطا بين الآن الأول والآن الثاني . ومن هنا تعرف ان مراد الكفاية هو ان مجموع الزمانين الاتصال لو لوحظ العدم بالإضافة إلى أجزاء الزمان ، ولكنه حيث لم يلحظ كذلك لعدم