اليقين ، بل لأجل عدم اليقين السابق بالعدم المقيد بزمان الاسلام كي
يستصحب . وان اخذ في الموضوع الأثر بنحو التركيب بان كان زمان الاسلام
ظرفا لعدم الموت ، فزمان الشك متصل بزمان اليقين ، لان الآن الثاني يشك فيه
بعدم الموت أيضا ، فيكون كل من الأنين الثاني والثالث زمانا للشك . غاية الأمر
ان الآن الثالث يفترق عن الثاني بإضافة الاسلام إليه ، وهو ليس فرقا
أساسيا يوجب الاختلاف من ناحية التعبد بعدم الموت ( 1 ) .
والكلام المذكور لا يخلو عن نظر في تفسيره وايراده .
اما تفسيره ، فلان لازمه احراز عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين
الناشئ من جعل زمان الشك هو الآن الثالث . وعليه فلا تكون الشبهة
مصداقية ، بل يكون المورد معلوم الخروج عن عموم دليل الاستصحاب ، مع أن
صريح عبارة الكفاية كون المحذور عدم احراز الاتصال والانفصال وكون
الشبهة مصداقية .
اما الايراد ، فلا اشكال في عدم إرادة الشق الأول لكونه خلاف
المفروض ، لأن المفروض كون الأثر يترتب على العدم في ظرف الاسلام بنحو
التركيب ، فلا وجه لفرضه . والشق الثاني راجع إلى ما ذكر في الكفاية من الايراد
تحت عنوان : " لا يقال " من دعوى كون مجموع الزمانين زمانا للشك ، فلا معنى
للايراد به ، لأنه أجاب عنه بما عرفت ، فإذا كان الايراد مسلما عنده فليكن
الاشكال على الجواب لا ايراد نفس الايراد .
وقد فسر المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) عبارة الكفاية بعين ما ذكرناه
من التفسير .
وأورد عليه : بان اتصال المعتبر في إجراء الاستصحاب محرز ، وغير
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 517 - 521 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .