تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
اليقين ، بل لأجل عدم اليقين السابق بالعدم المقيد بزمان الاسلام كي يستصحب . وان اخذ في الموضوع الأثر بنحو التركيب بان كان زمان الاسلام ظرفا لعدم الموت ، فزمان الشك متصل بزمان اليقين ، لان الآن الثاني يشك فيه بعدم الموت أيضا ، فيكون كل من الأنين الثاني والثالث زمانا للشك . غاية الأمر ان الآن الثالث يفترق عن الثاني بإضافة الاسلام إليه ، وهو ليس فرقا أساسيا يوجب الاختلاف من ناحية التعبد بعدم الموت ( 1 ) . والكلام المذكور لا يخلو عن نظر في تفسيره وايراده . اما تفسيره ، فلان لازمه احراز عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين الناشئ من جعل زمان الشك هو الآن الثالث . وعليه فلا تكون الشبهة مصداقية ، بل يكون المورد معلوم الخروج عن عموم دليل الاستصحاب ، مع أن صريح عبارة الكفاية كون المحذور عدم احراز الاتصال والانفصال وكون الشبهة مصداقية . اما الايراد ، فلا اشكال في عدم إرادة الشق الأول لكونه خلاف المفروض ، لأن المفروض كون الأثر يترتب على العدم في ظرف الاسلام بنحو التركيب ، فلا وجه لفرضه . والشق الثاني راجع إلى ما ذكر في الكفاية من الايراد تحت عنوان : " لا يقال " من دعوى كون مجموع الزمانين زمانا للشك ، فلا معنى للايراد به ، لأنه أجاب عنه بما عرفت ، فإذا كان الايراد مسلما عنده فليكن الاشكال على الجواب لا ايراد نفس الايراد . وقد فسر المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) عبارة الكفاية بعين ما ذكرناه من التفسير . وأورد عليه : بان اتصال المعتبر في إجراء الاستصحاب محرز ، وغير
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 517 - 521 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .