تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وجود الاخر ، وهو مردد بين الآن الثاني والآن الثالث . فإن كان الآن الثاني كان زمان الشك متصلا بزمان اليقين . وان كان الآن الثالث كان زمان الشك منفصلا عن زمان اليقين ، فينشأ التردد في حصول الاتصال وعدمه ، ومنه ينشأ التردد في صدق النقض ، ومعه لا يصح إجراء الاستصحاب كما لا يخفى . وقد أورد عليه المحقق النائيني - كما في أجود التقريرات - : بأنه لا مجال للتردد في حصول الاتصال وعدمه ، لأن الشك واليقين من الصفات الوجدانية التي لا تقبل التردد ، فلا معنى لحصول الشبهة المصداقية بالنسبة إلى الشك واليقين . والشك هاهنا حاصل فيحرز الاتصال ويجري الاستصحاب ( 1 ) . وهذا الاشكال مبني على إرادة صفتي اليقين والشك من اليقين والشك في موضوع الاتصال ، لا المتيقن والمشكوك ، وتفسير اليقين والشك في المورد بذلك ، فان اليقين والشك من الأمور الوجدانية التي لا تقبل التردد . اما بناء على تفسيرهما بالمتيقن والمشكوك - كما عرفت - فلا يرد هذا الاشكال ، لكونهما حينئذ من الصفات الواقعية التي تقبل الشك - كما اعترف به المحقق المذكور - . فمنشأ الاختلاف هو الاختلاف في مراد صاحب الكفاية باليقين والشك في المقام ، فالمحقق النائيني تخيل بان المراد صفة اليقين وصفة الشك - عطفا على اليقين والشك المأخوذ في الروايات - فأورد عليه بما عرفت . ولكنك عرفت عدم إرادة نفس الصفة ، بل المتيقن والمشكوك ، للجزم بعدم اعتبار صاحب الكفاية تقدم زمان اليقين على زمان الشك . فالتفت . هذا ، مضافا إلى أنه لو فرض انه ( قدس سره ) يلحظ نفس وصفي اليقين والشك ، فلا يرد عليه ما ذكر ، وذلك لان مدعاه الشك في اتصال زماني اليقين والشك لا الشك في نفس اليقين والشك ، فهو قد فرض حصول اليقين في زمان
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 2 / 429 - الطبعة الأولى .