وحصول الشك في زمان آخر ، وانما يشك في اتصال الزمانين . واتصال الزمانين
ليس من الأمور الوجدانية التي لا تقبل الشك . فانتبه ولاحظ .
وهذا الذي ذكرناه في بيان عبارة الكفاية هو أحد التفسيرات لعبارته
المغلقة حيث فسرت بتفسيرات أخرى تعرفها فيما بعد انشاء الله تعالى .
وقد أورد على نفسه ايرادا تحت عنوان : " لا يقال . . . " وحاصل الايراد : ان
اتصال زمان الشك بزمان اليقين محرز في المقام ، لان زمان الشك هو مجموع
الزمانين حيث يشك في حدوث كل من الحادثين في أحد الزمانين ، وهو متصل
بزمان اليقين - أعني الآن الأول - ، وإذا استصحب العدم في مجموع الزمانين فقد
ثبت العدم في زمان الحادث الاخر لعدم خروجه عنهما .
وقد دفع الايراد المذكور بعبارة لا تخلو عن اغلاق ( 1 ) .
وقد فسرت : بان مجموع الزمانين انما يكون زمانا للشك إذا لو حظ العدم
مضافا إلى عمود الزمان ، اما إذا لو حظ مضافا إلى حادث آخر - كما هو المفروض
- فلا يكون مجموعهما زمان الشك ، لان زمان الحادث الاخر أحد الأنين لا
كليهما ، وهو غير محرز فلا يحرز الاتصال .
وأورد عليه : بان كون الملحوظ اضافته إلى حادث آخر لا يضر في اتصال
زمان الشك بزمان اليقين ، لأنه على تقدير كون زمان الحادث الاخر واقعا هو
الآن الثالث فالآن الثاني أيضا زمان الشك في العدم ، لان اختلاف اللحاظ لا
يوجب عدم كونه زمان الشك ، وعدم كون التعبد في الآن الثاني موضوعا للأثر ،
لا يضر لعدم اعتبار ترتب الأثر على الشك حدوثا بل بقاء وفي حال
الاستصحاب .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 420 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .