تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وحصول الشك في زمان آخر ، وانما يشك في اتصال الزمانين . واتصال الزمانين ليس من الأمور الوجدانية التي لا تقبل الشك . فانتبه ولاحظ . وهذا الذي ذكرناه في بيان عبارة الكفاية هو أحد التفسيرات لعبارته المغلقة حيث فسرت بتفسيرات أخرى تعرفها فيما بعد انشاء الله تعالى . وقد أورد على نفسه ايرادا تحت عنوان : " لا يقال . . . " وحاصل الايراد : ان اتصال زمان الشك بزمان اليقين محرز في المقام ، لان زمان الشك هو مجموع الزمانين حيث يشك في حدوث كل من الحادثين في أحد الزمانين ، وهو متصل بزمان اليقين - أعني الآن الأول - ، وإذا استصحب العدم في مجموع الزمانين فقد ثبت العدم في زمان الحادث الاخر لعدم خروجه عنهما . وقد دفع الايراد المذكور بعبارة لا تخلو عن اغلاق ( 1 ) . وقد فسرت : بان مجموع الزمانين انما يكون زمانا للشك إذا لو حظ العدم مضافا إلى عمود الزمان ، اما إذا لو حظ مضافا إلى حادث آخر - كما هو المفروض - فلا يكون مجموعهما زمان الشك ، لان زمان الحادث الاخر أحد الأنين لا كليهما ، وهو غير محرز فلا يحرز الاتصال . وأورد عليه : بان كون الملحوظ اضافته إلى حادث آخر لا يضر في اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، لأنه على تقدير كون زمان الحادث الاخر واقعا هو الآن الثالث فالآن الثاني أيضا زمان الشك في العدم ، لان اختلاف اللحاظ لا يوجب عدم كونه زمان الشك ، وعدم كون التعبد في الآن الثاني موضوعا للأثر ، لا يضر لعدم اعتبار ترتب الأثر على الشك حدوثا بل بقاء وفي حال الاستصحاب .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 420 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .