امكانه ولاحظ بالإضافة إلى حادث آخر لم يحرز الاتصال لتردد زمان الحادث
الاخر بين الأنين .
ولعل الاشتباه في التفسير نشأ عما يتضمنه الايراد من كون مجموع
الزمانين زمان الشك في حدوث كل من الحادثين الظاهر في كون المجموع زمان
الشك ، فقول المحقق الخراساني : " نعم " يظهر في تسليمه ، والغفلة عن انه زمان
الشك في الحدوث ، وهو مسلم ، إلا أنه هو غير محل الكلام ، لان محله هو الشك
في الحادثين لا في حدوثهما . فالايراد لا يخلو عن المغالطة . فالتفت .
والموجود في تقريرات المرحوم الكاظمي ( قدس سره ) تفسير آخر لعبارة
الآخوند ( رحمه الله ) ، بيانه : ان موضوع الأثر إذا كان مركبا من جزئين ، فالتعبد
بأحد الجزئين انما يكون في صورة احراز الجزء الآخر اما بالوجدان أو بالأصل ،
إذ مع عدم الجزء الآخر لا يترتب على ذلك الجزء ، فيكون التعبد به لغوا
لعدم الأثر فيه .
وفيما نحن فيه الموضوع للأثر مركب من جزئين : أحدهما : عدم الموت
والاخر : زمان الاسلام . فمع عدم احراز الاسلام لا معنى للتعبد بعدم الموت لعدم
ترتب اثر عليه ، والإسلام محرز في الآن الثالث . فالتعبد بعدم الموت في زمان
الاسلام على تقديره انما يصح في الآن الثالث ، لأنه زمان الشك حيث أحرز فيه
الجزء الآخر وهو الاسلام المضاف إليه عدم الموت ، فيكون فيه شك بعدم الموت
في زمان الاسلام . ولا يصح التعبد في الآن الثاني لعدم احراز الاسلام فيه ، فلا
يكون زمان الشك بعدم الموت بهذه الإضافة والاستصحاب غير جار في الآن
الثالث لعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، لاحتمال كون الحادث في
الآن الثاني هو الموت .
وأورد عليه : بان موضوع الأثر ان كان عدم الموت وزمان الاستلام بنحو
التقييد ، فالاستصحاب غير جار ، ولكنه لا لأجل عدم اتصال زمان الشك بزمان
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 248
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٤٨