فعلى الأول ، يمكن اجراء الاستصحاب في نفس العنوان إذا كانت له
حالة سابقة ، فيستصحب وجود عنوان الأب والابن .
وعلى الثاني ، يمكن اجراء الاستصحاب مع الشك في وجود الذات
المتصفة بالخصوصية مع الحالة السابقة ، فيستصحب وجودها إذا كان مشكوكا ، أو
اتصافها بالخصوصية إذا كان أصل وجودها معلوما والخصوصية مجهولة .
وعلى الثالث ، فإن كان الشك في أصل وجود الذات ، أشكل
الاستصحاب لأن استصحاب وجود العنوان أو وجود الذات مع الخصوصية لا
يوجد بثبوت الانطباق الا بالملازمة . نعم مع العلم بوجود الذات والشك في بقاء
الانطباق يستصحب كونها منطبة للعنوان . ولا يخفى وضوح الحكم في هذه
الصور ، ولا موهم لامر آخر فيها .
وعليه ، مراد صاحب الكفاية ان كان هو استصحاب نفس العنوان
وترتيب آثاره ، فهو مما لا اشكال فيه ولا موهم بكونه من الأصول المثبتة ، كي
يحتاج إلى تنبيه والفات نظر . وان كان هو استصحاب الفرد لترتيب آثار العنوان
اللازم لبقائه لا لحدوثه ، كاستصحاب وجود زيد لترتيب آثار وجود الأب ، أو
استصحاب بقاء الجسم على ما كان لترتيب أثر كونه فوقا ، فهذا من أوضح انحاء
الأصل المثبت ، وهل يتوهم أحد صحة جريان الأصل المزبور ؟ . فما أفاده ( قدس
سره ) غير واضح المراد .
نعم ، بالنسبة إلى الكلي الطبيعي وفرده يصح استصحاب الفرد لترتيب
أثر الكلي ، لأجل ان وجود الفرد وجود للكلي ، فاستصحابه استصحاب الكلي
الموجود في ضمنه . وليس الامر كذلك في العنوان الانتزاعي ومعنونه .
ولا ندري ما فهم المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) ( 1 ) من كلام الكفاية
هامش
( 1 ) الاصفهان المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 102 - الطبعة الأولى .