تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فعلى الأول ، يمكن اجراء الاستصحاب في نفس العنوان إذا كانت له حالة سابقة ، فيستصحب وجود عنوان الأب والابن . وعلى الثاني ، يمكن اجراء الاستصحاب مع الشك في وجود الذات المتصفة بالخصوصية مع الحالة السابقة ، فيستصحب وجودها إذا كان مشكوكا ، أو اتصافها بالخصوصية إذا كان أصل وجودها معلوما والخصوصية مجهولة . وعلى الثالث ، فإن كان الشك في أصل وجود الذات ، أشكل الاستصحاب لأن استصحاب وجود العنوان أو وجود الذات مع الخصوصية لا يوجد بثبوت الانطباق الا بالملازمة . نعم مع العلم بوجود الذات والشك في بقاء الانطباق يستصحب كونها منطبة للعنوان . ولا يخفى وضوح الحكم في هذه الصور ، ولا موهم لامر آخر فيها . وعليه ، مراد صاحب الكفاية ان كان هو استصحاب نفس العنوان وترتيب آثاره ، فهو مما لا اشكال فيه ولا موهم بكونه من الأصول المثبتة ، كي يحتاج إلى تنبيه والفات نظر . وان كان هو استصحاب الفرد لترتيب آثار العنوان اللازم لبقائه لا لحدوثه ، كاستصحاب وجود زيد لترتيب آثار وجود الأب ، أو استصحاب بقاء الجسم على ما كان لترتيب أثر كونه فوقا ، فهذا من أوضح انحاء الأصل المثبت ، وهل يتوهم أحد صحة جريان الأصل المزبور ؟ . فما أفاده ( قدس سره ) غير واضح المراد . نعم ، بالنسبة إلى الكلي الطبيعي وفرده يصح استصحاب الفرد لترتيب أثر الكلي ، لأجل ان وجود الفرد وجود للكلي ، فاستصحابه استصحاب الكلي الموجود في ضمنه . وليس الامر كذلك في العنوان الانتزاعي ومعنونه . ولا ندري ما فهم المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) ( 1 ) من كلام الكفاية
هامش
( 1 ) الاصفهان المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 102 - الطبعة الأولى .