تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بالوجدانية والتعبدية . وعليه ، فالتعبد بقيام العلم بالنسبة إلى مؤدى الامارة يستتبع التعبد بالعلم بلوازمه ( 1 ) . وهذا الوجه مردود - مع قطع النظر عن الاشكال في المبنى وهو جعل الطريقية - ، فان الملازمة بين العلم الوجداني بالشئ والعلم بلوازمه لا يقتضي التلازم بينهما في مقام التعبد ، بل التعبد يدور مدار دليله ، فإذا ثبت التعبد بالعلم بشئ بلحاظ آثاره فلا يلازم التعبد بالعلم بلوازمه مع قصور الدليل عن اثباته ، وبما أن دليل الامارة يتكفل حجية الامارة بلحاظ مؤداها ، فهو لا يتكفل سوى اعتبار العلم بالنسبة إلى المؤدى دون لوازمه ، وقد عرفت امكان التفكيك بينهما ، فتدبر . الوجه الثاني : ما افاده صاحب الكفاية من : ان الامارة كما تقوم على المؤدى تقوم على لوازمه ، فالخبر كما يحكي عن مؤداها كذلك يحكي عن لوازم المؤدى ، فلدينا خبران أحدهما : خبر عن المؤدى . والاخر : خبر عن لوازمه . فيكون كل منهما داخلا تحت دليل الحجية ومشمولا له ، فالاختلاف بين الامارة والأصل ليس في كيفية التعبد ، بل في الموضوع ( 1 ) . وأورد عليه المحقق النائيني ( قدس سره ) بان الحكاية عن الأمور القصدية ، فيختص موردها بما إذا كان الحاكي ملتفتا إلى لوازم الملزومات ، كما في موارد اللزوم البين بالمعنى الأخص ، فلا وجه لحجية المثبت منها مطلقا ( 2 ) . ويمكن الجواب عنه بما أفاده المحقق العراقي ( قدس سره ) : من أنه لا يعتبر في الاخبار الذي يكون حجة القصد التفصيلي للمخبر به المتوقف على الالتفات إليه ، بل يكفي القصد الاجمالي الارتكازي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 487 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 416 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .