تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
حينئذ لشمول دليل الاستصحاب لعدم تحقق الملازمة المصححة لشمول الدليل لمورده . وبذلك ظهر : ان دعوى جريان الاستصحاب في عدم التكليف لا ترجع إلى محصل ، وليس الوجه فيه ما قيل من أنه تحصيل الحاصل ، أو من أردأ أنحائه . فقد عرفت التفصي عن ذلك ، بل العمدة ما ذكرناه هنا ، فتأمل فيه وتدبر . ثم إن ارتباط هذا المبحث بمبحث الأصل المثبت من جهة ملاكه وهو كون مفاد الاستصحاب التعبد بالأمور المجعولة دون غيرها ، حيث يقع الكلام في أن عدم التكليف قابل للجعل أو لا ، والأمر سهل . التنبيه الثامن : أشار صاحب الكفاية ( رحمه الله ) : إلى أن ما ذكر من عدم ترتب الآثار غير المجعولة على المستصحب أو الآثار المجعولة المترتبة على اللازم غير المجعول للمستصحب ، انما هو فيما كانت الملازمة للوجود الواقعي للمستصحب . اما إذا فرض ان اللازم العقلي لازم للأعم من الوجود الواقعي للمستصحب والوجود الظاهري ، كان مترتبا على المستصحب لا محالة ، لتحقق موضوعه واقعا وحقيقة ، وذلك مثل وجوب الإطاعة المترتب عقلا على ثبوت الحكم الشرعي الواقعي والظاهري ، فإذا ثبت الوجوب الشرعي بالاستصحاب ترتب عليه الحكم بوجوب الإطاعة قهرا ( 1 ) . وهذا الامر واضح ، وكان ينبغي ان يجعل من توابع الأصل المثبت ، لان ان يفرد له تنبيه على حده . والأمر سهل . التنبيه التاسع : قد يتوهم ان المستصحب لا بد أن يكون حكما أو موضوعا ذا حكم في مرحلة الحدوث . ولعل الوجه فيه هو ان الاستصحاب عبارة عن الابقاء الشرعي بضميمة
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 417 - 418 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 234 | السيد عبد الصاحب الحكيم