تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الشبهة المصداقية وقد حقق عدم تماميته . أو مستندا إلى قاعدة المقتضي والمانع وهي غير تامة أيضا . وهذه بعض الفروع المرتبطة بالأصل المثبت أشرنا إليها اتماما للفائدة . وكيف كان ، فقد عرفت أنه لا مجال لدعوى ترتيب الآثار غير الشرعية للمستصحب ولا الآثار الشرعية المترتبة عليها . والنكتة في ذلك ما عرفت من كلام الشيخ ( رحمه الله ) من : ان دليل الاستصحاب على أي مسلك في المجعول فيه لا يتصدى الا إلى التعبد بمقدار ما تعلق به اليقين السابق وحدوده ولا يزيد عليه ، فلا تترتب الآثار المترتبة عل لوازمه العقلية لعدم كونها احكاما للمتيقن السابق ، كما أن موضوعها لم يقع موردا للتعبد . هذا وقد قال : إنه قد تقدم في الكلام في جريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية : ان دليل الاستصحاب لا يتكفل التعبد ببقاء المتيقن رأسا ، والا لاختص الاستصحاب بالأحكام الشرعية دون الموضوعات الخارجية ، وانما يتكفل الالزام بمعاملة المتيقن معاملة البقاء وعدم نقض المتيقن عملا ، وان هذا الالزام يكون إرشادا - بمقتضى دلالة الاقتضاء أو الملازمة العرفية - إلى جعل الحكم المماثل للمستصحب لو كان حكما ، وجعل الحكم المماثل لحكمه إذا كان المستصحب موضوعا . وعلى هذا تكون نسبة دليل الاستصحاب إلى الأحكام المجعولة والموضوعات الخارجية على حد سواء ، فيكون شاملا لهما معا . وبناء على هذا الاستظهار يمكن دعوى صحة الأصل المثبت ، بان يقال : ان دليل الاستصحاب يتكفل لزوم التعامل مع المتيقن معاملة البقاء ، وهو يشمل موارد الموضوعات التي لا يكون لها أثر شرعي ، بل يكون الأثر مترتبا على لازمها . ومقتضى النهي عن نقض اليقين به عملا والالزام بمعاملته معاملة البقاء ترتيب تلك الآثار الشرعية الثابتة بواسطة صونا للكلام عن اللغوية .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 226 | السيد عبد الصاحب الحكيم