الشبهة المصداقية وقد حقق عدم تماميته . أو مستندا إلى قاعدة المقتضي والمانع
وهي غير تامة أيضا .
وهذه بعض الفروع المرتبطة بالأصل المثبت أشرنا إليها اتماما للفائدة .
وكيف كان ، فقد عرفت أنه لا مجال لدعوى ترتيب الآثار غير الشرعية
للمستصحب ولا الآثار الشرعية المترتبة عليها .
والنكتة في ذلك ما عرفت من كلام الشيخ ( رحمه الله ) من : ان دليل
الاستصحاب على أي مسلك في المجعول فيه لا يتصدى الا إلى التعبد بمقدار
ما تعلق به اليقين السابق وحدوده ولا يزيد عليه ، فلا تترتب الآثار المترتبة عل
لوازمه العقلية لعدم كونها احكاما للمتيقن السابق ، كما أن موضوعها لم يقع موردا
للتعبد .
هذا وقد قال : إنه قد تقدم في الكلام في جريان الاستصحاب في
الموضوعات الخارجية : ان دليل الاستصحاب لا يتكفل التعبد ببقاء المتيقن
رأسا ، والا لاختص الاستصحاب بالأحكام الشرعية دون الموضوعات الخارجية ،
وانما يتكفل الالزام بمعاملة المتيقن معاملة البقاء وعدم نقض المتيقن عملا ، وان
هذا الالزام يكون إرشادا - بمقتضى دلالة الاقتضاء أو الملازمة العرفية - إلى
جعل الحكم المماثل للمستصحب لو كان حكما ، وجعل الحكم المماثل لحكمه إذا
كان المستصحب موضوعا .
وعلى هذا تكون نسبة دليل الاستصحاب إلى الأحكام المجعولة
والموضوعات الخارجية على حد سواء ، فيكون شاملا لهما معا .
وبناء على هذا الاستظهار يمكن دعوى صحة الأصل المثبت ، بان يقال :
ان دليل الاستصحاب يتكفل لزوم التعامل مع المتيقن معاملة البقاء ، وهو يشمل
موارد الموضوعات التي لا يكون لها أثر شرعي ، بل يكون الأثر مترتبا على
لازمها . ومقتضى النهي عن نقض اليقين به عملا والالزام بمعاملته معاملة البقاء
ترتيب تلك الآثار الشرعية الثابتة بواسطة صونا للكلام عن اللغوية .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 226
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢٢٦