الشرعي بالأولية مع انقضاء ثلاثين يوما عند الشك إلى كل شهر بلا
اختصاص بشهري رمضان وشوال فهو ، والا فان أمكن الجزم بقيام السيرة على
ذلك فلا اشكال أيضا . واما مع التوقف في إلغاء الخصوصية في النصوص ، وعدم
حصول الجزم بقيام السيرة لعدم ثبوت حصول الشك لدى الشيعة بالنسبة إلى
الأهلة ، بل كان يحصل العلم اما نفيا أو اثباتا للتصدي للاستهلال وسهولة
الرؤية في الأراضي المنكشفة مما يستلزم العلم بالهلال وجودا وعدما ، أشكل الامر
في موارد الشك لعدم الفائدة للاستصحاب كما عرفت فلا حظ .
ومنها : ما إذا اختلف مالك العين مع من كانت العين في يده وتلفت ، فادعى
المالك ان يده يد ضمان ، وادعى ذو اليد انها ليست يد ضمان كما ادعى انها كانت
عارية .
فقد نسب إلى المشهور الحكم بأنها يد ضمان ، وان القول قول المالك .
وهذا الحكم منهم إذا كانت مستندا إلى استصحاب عدم رضا المالك إذنه
فقد يقال إنه من الأصول المثبتة ، لان أصالة عدم تحقق الرضا من المالك لا يثبت
كون اليد عارية والاستيلاء بغير رضا المالك الا بالملازمة .
وذهب المحقق النائيني ( قدس سره ) إلى : ان الاستصحاب ههنا ليس
بمثبت ، وذلك لان الموضوع للضمان هو الاستيلاء على الشئ مع عدم رضا
المالك بالمجانية بنحو التركيب ، واحد الجزئين محرز بالوجدان وهو اليد ، والاخر
محرز بالأصل وهو عدم رضا المالك ، فيتم الموضوع ويثبت الحكم ( 1 ) .
وهذا الالتزام منه ليس بسديد ، وذلك لأنه يرى أن العام المخصص
بمخصص منفصل يكون معنونا بغير الخاص بنحو العدم النعتي لا المحمولي .
وعليه ، بنى عدم صحة جريان استصحاب العدم الأزلي عند الشك في
المخصص مصداقا .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 502 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .