تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الشرعي بالأولية مع انقضاء ثلاثين يوما عند الشك إلى كل شهر بلا اختصاص بشهري رمضان وشوال فهو ، والا فان أمكن الجزم بقيام السيرة على ذلك فلا اشكال أيضا . واما مع التوقف في إلغاء الخصوصية في النصوص ، وعدم حصول الجزم بقيام السيرة لعدم ثبوت حصول الشك لدى الشيعة بالنسبة إلى الأهلة ، بل كان يحصل العلم اما نفيا أو اثباتا للتصدي للاستهلال وسهولة الرؤية في الأراضي المنكشفة مما يستلزم العلم بالهلال وجودا وعدما ، أشكل الامر في موارد الشك لعدم الفائدة للاستصحاب كما عرفت فلا حظ . ومنها : ما إذا اختلف مالك العين مع من كانت العين في يده وتلفت ، فادعى المالك ان يده يد ضمان ، وادعى ذو اليد انها ليست يد ضمان كما ادعى انها كانت عارية . فقد نسب إلى المشهور الحكم بأنها يد ضمان ، وان القول قول المالك . وهذا الحكم منهم إذا كانت مستندا إلى استصحاب عدم رضا المالك إذنه فقد يقال إنه من الأصول المثبتة ، لان أصالة عدم تحقق الرضا من المالك لا يثبت كون اليد عارية والاستيلاء بغير رضا المالك الا بالملازمة . وذهب المحقق النائيني ( قدس سره ) إلى : ان الاستصحاب ههنا ليس بمثبت ، وذلك لان الموضوع للضمان هو الاستيلاء على الشئ مع عدم رضا المالك بالمجانية بنحو التركيب ، واحد الجزئين محرز بالوجدان وهو اليد ، والاخر محرز بالأصل وهو عدم رضا المالك ، فيتم الموضوع ويثبت الحكم ( 1 ) . وهذا الالتزام منه ليس بسديد ، وذلك لأنه يرى أن العام المخصص بمخصص منفصل يكون معنونا بغير الخاص بنحو العدم النعتي لا المحمولي . وعليه ، بنى عدم صحة جريان استصحاب العدم الأزلي عند الشك في المخصص مصداقا .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 502 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 224 | السيد عبد الصاحب الحكيم