تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الخصوصية واتصاف النهار المعلوم وجوده بها ، إذ لا وجود للمجموع غير واقع اجزائه كي يكون متعلقا لليقين والشك بنفسه . وبالجملة : موضوع الأثر ليس هو عنوان اليوم الأول ، بل هو واقعه ، وقد عرفت أنه لا يعدو الذات مع تقيدها بالخصوصية ، فالشك واليقين اللذان يتعلقان باليوم الأول انما يتعلقان بالذات مع التقيد ، فإذا فرض ان الذات كانت معلومة فالمشكوك ليس إلا تقيدها بالخصوصية . فلا محصل لدعوى تعلق اليقين بوجود اليوم الأول والشك في بقائه كي يستصحب . نعم ، اليقين والشك يتعلقان بعنوان : " اليوم الأول " وانطباقه ، لكن العنوان بما هو لا اثر له ولا حكم يترتب عليه ، وانما المدار على المعنون ، وقد عرفت أنه ليس إلا الذات مع تقيدها بالوصف وليس هناك وراء ذلك موجود ولو اعتبارا ، فتدبر تعرف . الوجه الثاني : ان هذا الاستصحاب من باب استصحاب الكلي المردد بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مقطوع البقاء ، وقد تقدم منا الاشكال في جريانه بنفس الاشكال في استصحاب الفرد المردد . الوجه الثالث : انه لو سلم جريان الاستصحاب في الكلي مع تردده بين فردين أحدهما مقطوع البقاء والاخر مقطوع الارتفاع ، فلا مسرح له ههنا ، بل الاستصحاب ههنا من استصحاب الفرد المردد ، وذلك لان المستصحب مردد حدوثا وفي مرحلة اليقين بين ما هو منتف وما هو باق ، ولا جامع بين هذين كي يقال إنه متعلق اليقين بحيث يمكن الإشارة إليه على اجماله ، كما هو الحال في استصحاب القسم الثاني من الكلي ، إذ لا جامع بين النسبة المتحققة والنسبة الفعلية كي يكون متعلق العلم ، بل المتيقن مردد حدوثا بين فردين ، فيكون من استصحاب الفرد المردد وقد عرفت الاشكال فيه . والمتحصل ان اجراء الاستصحاب في اليوم الأول مما لا محصل له . والتحقيق : انه ان استطعنا ان نستفيد من النصوص الواردة التعبد
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 223 | السيد عبد الصاحب الحكيم