تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الحكم لذات العنب قبل الغليان ، لأنه مضاف إلى العنب المغلي ، والعنب ليس محكوما بالحرمة لا الانشائية ولا الفعلية . وفي التقدير الثاني يجري ، لان الحكم ثابت لذات العنب ومضاف إليه وان اخذ الغليان شرطا له ، لكنه مضاف إلى ذات العنب لا العنب المغلي ، فيقال : يحرم العنب إذا وجد وإذا غلا ، فقد أضيفت الحرمة إلى ذاته ، فمع وجوده تثبت له الحرمة فتستصحب عند تبدل الوصف إلى الزبيبية ( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) غير متجه ، لأنه مبني على كون الحكم الانشائي ثابتا للافراد الخارجية رأسا ، وهو ما عرفت نفيه ، وان الحكم لا يثبت للفرد الخارجي ، بل يضاف إليه من باب انه مصداق للموضوع الكلي ، وهذه الإضافة ليست من الأمور الشرعية كي تستصحب . والذي يتحصل : ان الاستصحاب في الحكم التعليقي لا مجال له على هذا المسلك في جعل الاحكام . واما على المسلك الثاني : وهو الالتزام بفعلية المجعول من زمان الجعل وعدم امكان انفكاكهما ، فقد يفصل بين صورة أخذ التقدير المعلق عليه الحكم غير الحاصل بالفعل قيدا لمعروض الحكم ، وصورة اخذه قيدا لنفس الحكم . توضيح ذلك : ان الغليان المأخوذ في حرمة العنب . . تارة : يلتزم بأنه دخيل في معروض الحكم بحيث يكون المعتبر بالفعل هو الحرمة المطلقة للعنب المغلي . وأخرى : يلتزم بأنه دخيل في نفس الحكم ، بمعنى ان المعتبر بالفعل هو الحرمة المقيدة بالغليان والموضوع ذات العنب ، فالمعتبر حصة خاصة من الحرمة هي الحرمة على تقدير الغليان ، وهي ثابتة بالفعل ومعروضها هو العنب . ففي الصورة الأولى : لا يجري استصحاب الحرمة ، لأنها وان كانت ثابتة بالفعل : الا ان موضوعها هو العنب المغلي ، فالعنب قبل غليانه لا تثبت له تلك
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 89 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 201 | السيد عبد الصاحب الحكيم