تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الموضوع المأخوذ في العنوان ، بل معروضه هو نفس الكلي ، لكن بلحاظ وجوده في الخارج . اما كون معروضه وموضوعه هو الكلي دون الافراد الخارجية ، فلانه يوجد مع قطع النظر عن تحقق فرد الموضوع خارجا ، بل هو ثابت حتى مع فرض عدم وجود أي فرد بالفعل لموضوعه ، بل قد يكون الداعي في جعل الحكم هو اعدام الموضوع كالاحكام الثابتة في باب الحدود . واما لحاظ الوجود في الكلي المأخوذ في موضوعه ، فلان الفعل المضاف إلى الموضوع - كالشرب بالنسبة إلى العنب - لا يضاف إليه بما هو كلي ، بل بما هو موجود في الخارج . وإذا ظهر أن الحكم الانشائي طار على الموضوع الكلي فقد عرفت أنه لا يشك في بقائه الا من جهة النسخ ، نعم يشك في شموله للزبيب - مثلا - ، ومثله لا معنى . لاستصحابه ، لأنه شك في الحدوث . نعم ، إذا وجد فرد من الموضوع في الخارج تتحقق هناك إضافة بينه وبين الحكم من باب انه مصداق للموضوع الكلي . والشك في البقاء يطرء على هذه الإضافة بعد تبدل وصف الفرد الخارجي ، كتبدل العنب إلى الزبيب . ولكن من المعلوم ان هذه الإضافة ليست شرعية كي يتكفل الاستصحاب بقائها ، فلا يجري فيها الاستصحاب . وبهذا البيان تعرف : ان ما أفاده المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) - من التفصيل في اجراء الاستصحاب في الحكم الانشائي بين ما إذا كان الشرط كالغليان قيدا للموضوع ، بحيث كان الموضوع هو العنب المغلي فلم يلحظ في الموضوع إلا تقدير واحد ، وهو تقدير العنب المغلي وبين ما إذا كان شرطا للحكم لا قيدا للموضوع ، بحيث كان الموضوع هو العنب . فهنا تقديران : أحدهما تقدير العنب . والثانية في تقدير الغليان . ففي الأول لا يجري الاستصحاب لعدم ثبوت