تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
السببية ، بل من الممكن أن يكون نظره إلى منشأ انتزاعها وهو ثبوت الطهارة على تقدير الوضوء . وعليه ، فيكون مقصوده ايقاع المعارضة بين استصحاب الطهارة الثابتة قبل المذي ، واستصحاب عدم جعلها بعد الذي ، الذي تقدم بيانها في مبحث استصحاب الحكم الكلي عند بيان مرامه ، فمجرى الاستصحاب نفيا واثباتا هو المسبب لا سببية السبب حتى يورد عليه بأنه لا شك في السببية . وبهذا الحمل لكلامه ( رحمه الله ) ظهر انه لا وجه لإطالة الكلام بتحقيق ان الوضوء مقتض للطهارة ، والحدث هل يكون من قبيل الرافع أو يكون عدمه متمما للمقتضي ؟ . كما تصدى إلى ذلك المحقق الأصفهاني في بيان مسهب مفصل فراجع ( 1 ) . التنبيه الرابع : في استصحاب الأمور التعليقية . لا يخفى ان الامر المشكوك البقاء . . . تارة : يكون له وجود فعلي تنجيزي في السابق يشك في زواله وبقائه ، كنجاسة الماء المتغير إذا شك فيها بعد زوال تغيره من قبل نفسه . وأخرى : يكون له وجود تقديري تعليقي لا فعلي كحرمة العنب على تقدير غليانه إذا شك فيها بعد تبدله إلى زبيب . والاستصحاب في الفرض الأول لا شبهة فيه . وانما الكلام في الاستصحاب في الفرض الثاني ، وهو ما يعبر عنه بالاستصحاب التعليقي ، والاطلاق مسامحي ، ويراد به استصحاب الامر التعليقي . والامر التعليقي الذي يتكلم في استصحابه تارة : يكون من الاحكام ،
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 84 - 89 - الطبعة الأولى .