تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
تقليده . ولكن هذا إنما يأتي في موضوعات الاحكام لاختلاف نسبة الحكم وكيفية ارتباطه بالقيد . واما بالنسبة إلى متعلق الحكم ، فكل قيد فيه يكون مقوما بنظر العرف ، إذ متعلق الحكم ما اخذ الحكم داعيا إليه ومحركا نحوه ، فإذا كان المدعو إليه هو الفعل الخاص كانت الخصوصية مقومة عرفا ، فمع انتفائها يمتنع جريان الاستصحاب . وبعبارة أخرى ، المراد الموضوع هو معروض المستصحب ، ومعروض الحكم المستصحب بنظر العرف هو الفعل بخصوصياته لا ذات الفعل . وعليه ، فالزمان إذا كان قيدا للمتعلق فهو قيد مقوم دائما ، فمع تخلفه وانتفائه يمتنع جريان استصحاب الحكم . وقد نبهنا على ذلك في مبحث تعذر بعض اجزاء الواجب أو شرائطه من مباحث الأقل والأكثر . فراجع . ثم إن صاحب الكفاية ( رحمه الله ) تعرض لما حكي عن النراقي من التمسك عند الشك في ناقضية المذي للطهارة باستصحاب جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، ومعارضته لاستصحاب الطهارة قبل المذي . فأورد عليه : بان الطهارة الحديثة والخبثية وما يقابلهما تكون مما إذا وجدت بأسبابها لا ترتفع الا برافع ، بحيث يكون منشأ الشك فيها هو الشك في الرافع ولا يشك فيها من جهة الشك في مقدار تأثير السبب ، فإنه لا شك فيه لان تأثيره في الطهارة المستمرة ، وعدمها يكون لأجل الرافع لا لقصور السبب . وعليه ، فلا مجال لأصالة عدم سببية الوضوء للطهارة بعد المذي ( 1 ) . أقول : لا ظهور لكلام النراقي في كون مجرى الاستصحاب هو نفس
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 410 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 193 | السيد عبد الصاحب الحكيم