تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ملاحظة تقيد الفعل به واضافته إليه ممكن بالنسبة إلى الموضوع لا المتعلق ، إذ المتعلق مما يكون التكليف محركا نحوه وباعثا إليه ، ولا يعقل البحث نحو الزمان لأنه غير اختياري ، فاخذه في المتعلق لا بد وان يرجع إلى ملاحظة تقيد الفعل به وايقاعه فيه ، فان هذا المعنى قابل للتحريك والبعث . وعليه ، فيعود الاشكال ، لأنه لا يحرز باستصحاب الزمان وقوع الفعل فيه . فتدبر . وجملة القول : ان استصحاب الزمان بملاحظة ورود هذه الاشكالات مما لا يمكن الركون إليه والجزم به . واما سائر الأمور التدريجية غير الزمان كالتكلم والمشي والسيلان ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيها الا من الوجه الأول من وجوده الاشكال في استصحاب الزمان ، وقد عرفت دفعه وعدم تماميته . وعليه فلا مانع من الالتزام به فيها . ثم إنه وقع الكلام في جريان الاستصحاب في موارد تعلق الحكم بالفعل المقيد بالزمان . وهو على صورتين : الأولى : أن يكون الشك في بقاء حكمه للشك في بقاء قيده وهو الزمان . وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا . الثانية : أن يكون الشك في بقاء حكمه مع القطع بانتهاء قيده من جهة أخرى ، كما إذا احتمل اخذ الزمان بنحو تعدد المطلوب لا وحدته ، فيشك في بقاء الحكم بعد انتهاء الزمان . وقد أفاد في الكفاية : بان الزمان إذا كان مأخوذا ظرفا لثبوته كان استصحاب الحكم جاريا . وان كان قيدا مقوما لمتعلقه فلا يجري استصحاب الحكم ، بل يجري استصحاب عدمه . ثم أشار إلى دفع ما أفاده النراقي من