تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فمرجعه إلى التعبد بجميع خصوصياته التي كان عليها ، والمفروض ان الحكم كان متعلقا بما لو أتى به كان واقعا في النهار ، فيستصحب ذلك على نحو ما كان ( 1 ) . ولكن ما ذكره توجيها لكلام الشيخ ( رحمه الله ) غير سديد ، لأنه لو سلم ان التعبد بالوجوب يقتضي التعبد بجميع خصوصياته فإنما ذلك في الخصوصيات الشرعية لا التكوينية . ومن الواضح ان كون الفعل واقعا في الزمان الخاص أمر تكويني فلا معنى للتعبد به لأنه لا يقبل الجعل والتعبد شرعا . الوجه الخامس : ما افاده في الكفاية من : اجراء الاستصحاب في المقيد بما هو مقيد ، فيقال : ان الامساك كان في النهار فالآن كذلك ( 2 ) . وفيه : ان المشار إليه من الامساك اما أن يكون الجزء الموجود منه أو الجزء الذي بعد لم يوجد . فإن كان هو الجزء الموجود ، فهو لا أثر له لان الحكم لا يتعلق بما هو الموجود . وان كان هو الجزء الآتي ، فهو مما لا حالة سابقة له ، بل هو مشكوك الحدوث فلا يجري فيه الاستصحاب الا بنحو الاستصحاب التعليقي ، وهو لا يجري في الموضوعات . الوجه السادس : ما أفاده العراقي وغيره من : أن الزمان لم يؤخذ في المتعلق قيدا للفعل بحيث كان المتعلق هو الفعل الخاص بنحو التقييد ، بل اخذ في المتعلق بنحو المعية في الوجود والمقارنة . وبعبارة أخرى : اعتبر هو والفعل بنحو التركيب وبنحو الاجتماع في الوجود . وهذا مما يثبت بالاستصحاب ، فإنه يثبت أحد الجزئين وهو الزمان الخاص ، والجزء الآخر يثبت بالوجدان وهو الفعل ( 3 ) . وهذا الوجه كسوابقه قابل للمناقشة ، فان أخذ الزمان بنحو التركيب بلا
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 3 / 401 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 409 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 150 القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .