تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الخاص بحيث يكون ذلك مسببا لتعدد حقيقة أنواع الزمان عرفا من ليل ونهار ، والا فذات الزمان موجود واحد مستمر إلى الأبد . وعليه ، فمع الشك في كون الآن بين المبدأ والمنتهى لا يمكن استصحاب وصف نهاريته لتقومها به عرفا ، وليس هو من الحالات . وهذا الاشكال يسري في كل مورد يشك في تبدل الموجود السابق إلى حقيقة أخرى عرفا ، فإنه لا يجري استصحاب الوصف السابق للشك في بقاء الموضوع العرفي للمستصحب ، كما لو شك في تبدل الخمر إلى الخل وغير ذلك . فتدبر . الأمر الثاني : ان المشكوك كونه نهار هو هذا الآن لا مجموع الآنات الملحوظة شيئا واحدا . ومن الواضح ان هذا الآن لا حالة سابقة له والشك بالنسبة إليه شك في الحدوث . ولا معنى لغرض وحدته مع ما تقدم ، إذ فرض الوحدة هو فرض لحاظ الكل شيئا واحدا بحيث لا ينظر إلى كل جزء بخصوصه ، وليس الامر كذلك فيما نحو فيه ، لأن المفروض النظر إلى هذا الجزء بخصوصه وملاحظته بمفرده لأنه هو المشكوك دون غيره فانتبه . الوجه الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) من : إن المأخوذ في متعلق الحكم إذا كان هو الامساك في النهار لا الامساك النهاري ، بان يكون النهار بوجوده المحمولي قيدا دخيلا في المصلحة لا بوجوده الناعتي ، كان جريان الاستصحاب في النهار مجديا ولو لم يحرز أن هذا الآن نهار ، لان ثبوت القيد تعبدي والتقيد وجداني ، فيثبت ان هذا إمساك وجداني في النهار التعبدي ( 1 ) . وما أفاده ( قدس سره ) يتوجه عليه : أولا : ان استصحاب بقاء النهار لا يثبت إضافة الامساك إلى النهار وتقيده به الا بالملازمة ، فهو نظير استصحاب كون هذا المائع خمرا ، فإنه لا يثبت كون
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 81 - الطبعة الأولى .