الخاص بحيث يكون ذلك مسببا لتعدد حقيقة أنواع الزمان عرفا من ليل ونهار ،
والا فذات الزمان موجود واحد مستمر إلى الأبد .
وعليه ، فمع الشك في كون الآن بين المبدأ والمنتهى لا يمكن استصحاب
وصف نهاريته لتقومها به عرفا ، وليس هو من الحالات .
وهذا الاشكال يسري في كل مورد يشك في تبدل الموجود السابق إلى
حقيقة أخرى عرفا ، فإنه لا يجري استصحاب الوصف السابق للشك في بقاء
الموضوع العرفي للمستصحب ، كما لو شك في تبدل الخمر إلى الخل وغير ذلك .
فتدبر .
الأمر الثاني : ان المشكوك كونه نهار هو هذا الآن لا مجموع الآنات
الملحوظة شيئا واحدا . ومن الواضح ان هذا الآن لا حالة سابقة له والشك
بالنسبة إليه شك في الحدوث . ولا معنى لغرض وحدته مع ما تقدم ، إذ فرض
الوحدة هو فرض لحاظ الكل شيئا واحدا بحيث لا ينظر إلى كل جزء
بخصوصه ، وليس الامر كذلك فيما نحو فيه ، لأن المفروض النظر إلى هذا الجزء
بخصوصه وملاحظته بمفرده لأنه هو المشكوك دون غيره فانتبه .
الوجه الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) من : إن المأخوذ في
متعلق الحكم إذا كان هو الامساك في النهار لا الامساك النهاري ، بان يكون
النهار بوجوده المحمولي قيدا دخيلا في المصلحة لا بوجوده الناعتي ، كان جريان
الاستصحاب في النهار مجديا ولو لم يحرز أن هذا الآن نهار ، لان ثبوت القيد
تعبدي والتقيد وجداني ، فيثبت ان هذا إمساك وجداني في النهار التعبدي ( 1 ) .
وما أفاده ( قدس سره ) يتوجه عليه :
أولا : ان استصحاب بقاء النهار لا يثبت إضافة الامساك إلى النهار وتقيده
به الا بالملازمة ، فهو نظير استصحاب كون هذا المائع خمرا ، فإنه لا يثبت كون
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 81 - الطبعة الأولى .