تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شربه شرب خمر إلا بالملازمة ، والمفروض ان المطلوب اثبات كون الامساك في النهار . وثانيا : لو سلمنا ان استصحاب الموضوع يثبت به الحكم المتعلق بما يتقيد به ويضاف إليه ، فيقال ان الخمر أثره حمرة شربه ، فإذا ثبتت خمرية شئ ظاهرا ترتب عليه حرمة شربه ، فهو انما ينفع فيما كان الاستصحاب يتكفل اثبات الموضوع بمفاد كان الناقصة ، إذ التقيد والإضافة وجداني تكويني ، وانما الشك في وصف المضاف إليه وهذا يثبته الأصل . واما إذا كان مجرى الاستصحاب هو الموضوع بمفاد كان التامة ، فالتقيد والإضافة لا تتحقق أصلا ، إذ وجود الموضوع تعبدا ليس إلا وجوا اعتباريا فرضيا ولا معنى لوقوع الفعل فيه . فهل يجدي استصحاب بقاء الكر في الحوض في اثبات الغسل بالكر ؟ . فاستصحاب بقاء النهار بمفاد كان التامة لا يصحح إضافة الامساك إلى النهار ووقوعه فيه ، فلا حظ والتفت . الوجه الرابع : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) من إجراء استصحاب الحكم ( 1 ) . وقد أورد عليه المحقق النائيني في دورة من دورات بحثه : بأنه لا يجدي في احراز وقوع الفعل في الزمان الخاص ، ولو كان مجديا لكفى استصحاب الموضوع لترتب الحكم عليه ( 2 ) . ولكنه في دورة أخرى رد هذا الاشكال : بان استصحاب الحكم يكفي في احراز وقوع الفعل في الزمان الخاص ، كاستصحاب وجوب الصوم ، فإنه يترتب عليه كون الامساك في النهار بخلاف استصحاب نفس الزمان ، لأن استصحاب الزمان لا يترتب عليه إلا أثره الشرعي وهو أصل وجوب الصوم ، واما كون الصوم في النهار فهو أثر عقلي لبقائه لا شرعي . واما استصحاب الوجوب
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 375 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكاظم الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 438 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 189 | السيد عبد الصاحب الحكيم