تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ما ذكره . واما الوجه الثالث الذي ذكره في الحاشية : فهو مجمع الايرادات على صاحب الفصول والكفاية لأنه يجمع كلا القولين . ونزيد على ما تقدم ان الجمع : - في الصدر - بين الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية لا يمكن الا بالاطلاق - بان يراد من الشئ أعم منه بعنوانه الأولي ، ومنه بعنوان انه مشكوك الطهارة كما قربه به - وهو ممتنع ، لأنه يستلزم ملاحظة الشئ بعنوانه الأولي وهو لا بشرط من الشك بنجاسته ، وملاحظة بشرط الشك في نجاسته ، والجمع في امر واحد بين لحاظه بشرط شئ ولا بشرط ممتنع كما لا يخفى . واما الوجه الرابع : المنسوب إلى صاحب الحدائق فقد عرفت أنه دعوى تكفل الرواية لجعل الطهارة الواقعية وتقيدها بعدم العلم بالنجاسة ، بحيث يكون الشئ المجهول النجاسة طاهر واقعا . ولا يخفى ان الالتزام به لا يستلزم محذورا فقهيا ، بل آثار النجاسة بلحاظ الجهل تتلاءم مع الطهارة الواقعية ، الا انه لا يمكن الالتزام به لامرين : الأول : نفس الغاية في الرواية ، فإنها ظاهرة في وجود نجاسة واقعية يتعلق بها الجهل تارة ، والعلم أخرى ، إذ المراد بالقذرة ههنا هو النجاسة كما لا يخفى . الأمر الثاني : ما ورد في بعض الروايات المتقدمة من استصحاب الطهارة ، وهو لا يتلاءم مع الطهارة الواقعية في ظرف الجهل من ناحيتين : الأولى : فرض الشك واليقين بالطهارة . الثانية : نفس التعبد بالطهارة واجراء الاستصحاب ، إذ لو كان عدم العلم موضوع الطهارة الواقعية لما كان هناك حاجة إلى اجراء الاستصحاب ، بل امتنع اجراؤه ، لان مجرد الشك يستلزم العلم بالطهارة فلا مجال للاستصحاب ، فتدبر . واما الوجه الخامس : فهو يبتني على أن يكون الملحوظ هو الحكم