تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المقصود من المغيى - وهو الطهارة الواقعية حقيقة - غير قابل لمثل هذه الغاية . ومثل ذلك ينافي تبعية الغاية للمغيى . وهذا الايراد مندفع : بأنه يمكن ان يستفاد الحكم بالاستمرار من المدلول الالتزامي للكلام بمجموعه صدرا وذيلا وهو الاستمرار ، فان الكلام الدال على حدوث شئ في زمان وارتفاعه في زمان متأخر يدل بالملازمة على استمراره إلى الزمان المتأخر ، كما لو قال : " جاء زيد إلى المدرسة صباحا وخرج منها ظهرا " ، فيكون انشاء الاستصحاب بالمدلول الالتزامي . واما ما أفيد من وجهي المنع عن استفادة الاستصحاب من الغاية فكلاهما مردود : اما الأول : فلان كون الغاية ملحوظة بنحو المعنى الحرفي لا يمنع من استقلالها بالانشاء . كيف ؟ ! وسائر الانشاءات انما هو بالهيئات وهي من الحروف كهيئة الامر . واما الثاني : فلان الاستصحاب يتكفل ثبوت نفس المتيقن حقيقة ، لكن بعنوان البقاء ، فالبقاء عنواني لا نفس الباقي . فالباقي عنوانا هو الواقع حقيقة لا الواقع عنوانا فتدبر . والمتحصل : انه لا نرى هناك مانعا ثبوتيا يمنع من مختار الكفاية . نعم هو مما لا يساعد عليه مقام الاثبات ، لان ظاهر الغاية كونها غاية للطهارة المجعولة في الصدر لا غاية لاستمرارها ، كيف ! والاستمرار انما يستفاد بعد ذكر الغاية ، فهو متأخر إثباتا عن نفس الغاية ، فلا يمكن أن تكون الغاية غاية له . وإذا كانت الغاية غاية للطهارة المذكورة في الصدر لم يساعد مقام الاثبات استفادة كلا الحكمين كما قربه ( قدس سره ) . نعم ، لو قيل : " كل شئ طاهر وتستمر طهارته حتى تعلم أنه قذر " اتجه