تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( رحمه الله ) في صدر كلامه من كون المقصود في قاعدة الطهارة مجرد ثبوت الطهارة ظاهرا للأشياء ، والمقصود في الاستصحاب هو بيان استمرار الحكم لا أصل الثبوت ، بل يكون أصل الثبوت مفروغا عنه ، والجامع بين هاتين الجهتين مفقود كما لا يخفى . الأمر الثاني : امتناع استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، فإنه من الأمور المسلمة لديهم . اذن فدعوا استفادة القاعدتين من الرواية لا يمكن أن يكون مبينا على استعمالها في الجامع لفرض عدمه ، أو على استعمالها في كل منهما لامتناع استعمال اللفظ في أكثر من معنى . بلا لا بد أن يكون مبتنيا على تعدد الدال والمدلول ، ولو بدعوى أن مفاد الرواية : " كل شئ طاهر وتستمر هذه الطهارة حتى تعلم . . . " . وعلى هذا فلا مانع من فرض الغاية غاية لكلا الحكمين ، إذ لا يلزم الاستعمال في أكثر من معنى بعد فرض تعدد الدال والمدلول واستفادة الحكمين من دالين . فلا حظ . واما ما ذكره ( قدس سره ) في الشق الثاني من الترديد ، وهو ما إذا كان مراد الفصول بالمشار إليه الحكم الواقعي . ففيه : أولا : انه لا وجه لاحتماله بعد صراحة عبارته المنقولة عنه في إرادة الحكم الظاهري . وثانيا : انه لا اشكال فيه إذا كانت دعوى الفصول على استفادة استصحاب الطهارة الواقعية بدال آخر غير ما يدل على الطهارة الظاهرية ، ولو كان قرينة حالية فلا يلزم أن لا يكون مجال لاستفادة قاعدة الطهارة الظاهرية ثبوتا . فالعمدة في الايراد على صاحب الفصول هو : ما ذكره ( قدس سره ) أولا