في عدم القول بالفصل صغروي وكبروي فانتبه .
ومن الروايات الخاصة التي استدل بها على الاستصحاب .
رواية عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " كل شئ نظيف
حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك " ( 1 ) .
وقد وقع الكلام - أخيرا - فيما هو مفاد هذه الرواية . والوجوه المذكورة
في مفادها ستة :
الأول : انها تفيد قاعدة الطهارة وقاعدة الاستصحاب . وهذا هو المنسوب
إلى صاحب الفصول ( رحمه الله ) .
الثاني : انها تتكفل جعل الطهارة الواقعية للأشياء والاستصحاب . وهو
ما قربه صاحب الكفاية في كفايته ( 2 ) .
الثالث : انها تتكفل أمورا ثلاثة : الطهارة الواقعية للأشياء . والطهارة
الظاهرية للمشكوك . والاستصحاب . وهو ما قربه صاحب الكفاية في حاشيته
على الرسائل ( 3 ) .
الرابع : انها تتكفل جعل الطهارة الواقعية للأشياء مقيدة بعدم العلم
بالنجاسة . وهو المنسوب إلى صاحب الحدائق ( 4 ) .
الخامس : انها تتكفل جعل الاستصحاب خاصة .
السادس : انها تتكفل جعل الطهارة الظاهرية للأشياء خاصة ، وهو المعبر
عنه بقاعدة الطهارة . وهذا هو المشهور في مفادها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1054 ، حديث 4 .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 398 - 399 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية الفرائد / 185 - 186 الطبعة الأولى .
( 4 ) البحراني الفقيه الشيخ يوسف . الحدائق الناضرة 1 / 136 - الطبعة الأولى .