تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وعليه ، فلا يمكن حمل الرواية على الاستصحاب ، لأنه لا يجدي في ترتب الأثر الشرعي ( 1 ) . وهذا الوجه تبتني تماميته وعدمها على ما يستفاد من الأدلة الفقهية ، ولا يحضرنا فعلا من الأدلة ما يظهر منه أخذ عنوان نهار رمضان بنحو مفاد كان الناقصة ، بل الشئ المرتكز هو أخذه بنحو الظرفية ومفاد كان التامة ، فإذا ثبت رمضان بالاستصحاب ثبت وجوب الصوم وتحقيق ذلك في محله . الوجه الثالث : وهو العمدة : انه بناء على اخذ اليقين بدخول رمضان في وجوب الصوم وأخذ اليقين بشوال في وجوب الافطار لا مجال للاستصحاب أصلا ، إذ مع الشك في دخول رمضان يعلم بعدم الموضوع للحكم الشرعي ، فيعلم بعدم الحكم ، فلا معنى للاستصحاب حينئذ ، لأنه بلحاظ الحكم الشرعي والمفروض العلم بعدمه . ولا أدري لم غفل الاعلام عن هذا الوجه الواضح مع بنائهم على موضوعية اليقين في وجوب الصوم والافطار ؟ . فلا حظ . هذا مع أن الرواية ضعيفة السند . هذا تمام الكلام في الروايات العامة التي استدل بها على الاستصحاب . وقد عرفت أن العمدة فيها هو الصحيحتان الأولتان ، واما غيرهما فاما ليس بتام الدلالة أوليس بتام السند أوليس بتامهما . وقد قال الشيخ ( رحمه الله ) بعدما أنهى الكلام عن مكاتبة القاساني : " هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المستدل بها للاستصحاب ، وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة الظاهر منها ، فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 65 - القسم الأول طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 334 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 122 | السيد عبد الصاحب الحكيم