تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لا يستقيم الا بان يراد عدم جعل اليقين السابق مزاحما بالشك ، وهو عين الاستصحاب ( 1 ) . وقد يناقش في دلالتها بوجوه : الأول : ان المراد باليقين ليس هو اليقين بعدم دخول شهر رمضان ، بل يراد به اليقين بدخول رمضان ، فيكون المراد ان اليقين بدخول رمضان الذي يعتبر في صحة الصوم لا يدخله الشك ، بمعنى لا يدخل في حكمه الشك ، ولا يترتب عليه اثر اليقين ، فلا يجوز صوم الشك من رمضان ، والقرينة على ذلك هو تواتر الاخبار على اعتبار اليقين بدخول رمضان في صحة الصوم ، فيكون موجبا لظهور الرواية في ذلك ، وبذلك تكون أجنبية بالمرة عن الاستصحاب . وهذا الوجه يستفاد من الكفاية ( 2 ) . ولكن يرد عليه : ان مجرد ثبوت الحكم المزبور - أعني اعتبار اليقين بدخول رمضان في صحة الصوم - في الروايات المتواترة لا يصح قرينة على صرف هذه الرواية عن ظهورها في الاستصحاب ، إذ لا منافاة بين الحكمين ، وهي في حد نفسها ظاهرة في ثبوت اليقين والشك فعلا ، وهذا يتناسب مع الاستصحاب ولا يتناسب مع البيان المزبور ، لعدم اليقين الفعلي بحسب الفرض . الوجه الثاني : ما أفاده المحقق العراقي من : عدم امكان تطبيق الاستصحاب فيما نحن فيه ، لان وجوب الصوم مترتب على ثبوت كون النهار المشكوك من رمضان بنحو مفاد كان الناقصة ، ومن الواضح ان استصحاب بقاء شعبان أو بقاء رمضان لا يثبت ان هذا النهار من شعبان أو من رمضان الا بالملازمة .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 334 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 397 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 121 | السيد عبد الصاحب الحكيم