واضح لا ريب فيه . فالمتعين التمسك لذلك بقوله : " فان الشك لا ينقض اليقين "
الوارد بعنوان الكبرى ، فان ظهوره في إرادة اليقين الفعلي الثابت مما لا ينكر ،
فيكون ظاهرا في الاستصحاب ، ويكون ظهوره موجبا للتصرف في ظهور الصدر ،
لأنه بمنزله التعليل . فلا حظ .
وبالجملة : فالرواية من ناحية الدلالة تامة .
واما ناحية السند فقد ضعفه الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) لأجل اشتماله على
القاسم بن يحيى ، وهو ممن ضعفه العلامة ( رحمه الله ) في الخلاصة ( 2 ) .
وقد رد بعضهم تضعيف العلامة ( رحمه الله ) : بأنه مستند إلى تضعيف ابن
الغضائري وهو غير قادح .
ولكن يمكن الخدشة فيه : بأنه لم يثبت استناد العلامة في تضعيفه إلى
تضعيف ابن الغضائري . ومجرد عدم تضعيف غير ابن الغضائري ممن سبق
العلامة ، لا يلازم استناد العلامة إليه ، بل لعل مستنده أمر خفي علينا . هذا مع أن
عدم قدح تضعيف ابن الغضائري محل كلام فتدبر .
ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني قال : " كتبت إليه وأنا بالمدينة عن
اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ . فكتب ( عليه السلام ) : اليقين
لا يدخله الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية " ( 3 ) .
وقد جعلها الشيخ أظهر روايات الباب في الدلالة على حجية
الاستصحاب . ببيان : ان تفريع تحديد وجوب الصوم والافطار على رؤية الهلال
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 334 - الطبعة الأولى .
( 2 ) رجال العلامة الحلي / 248 - الطبعة الثانية .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 / 184 ، حديث : 12 .