تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فان المفروض ان الفريضة رباعية ، مع أن الاحراز متعلق بالثلاث لا بشرط ، فرعاية مثل هذا اليقين وعدم رفع اليد عنه لا تكون الا بما قرره الإمام ( عليه السلام ) . هذا ما أفاده نقلناه بنصه ( 1 ) . ونحن لا يهمنا تحقيق صحة هذا الوجه أو غيره مما قيل في توجيه الرواية بعد أن كان ذلك أجنبيا عن الجهة الأصولية في هذه الرواية . فتدبر والله سبحانه العالم . ومنها : رواية محمد بن مسلم المروية في الخصال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين " ( 2 ) . وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) : " من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك " ( 3 ) . والكلام في هذه الرواية من ناحيتين : الأولى : ناحية الدلالة . والأخرى : ناحية السند . اما الدلالة : فقد استشكل الشيخ ( رحمه الله ) فيها - بعد بيان امتناع اجتماع وصفي اليقين والشك في شئ واحد في آن واحد ، وان تعلق الشك واليقين بشئ واحد لا يصح الا باختلاف زمان الوصفين مع وحدة زمان المتعلق . أو باختلاف زمان المتعلق مع وحدة زمانهما - : بان صريح الروايتين اختلاف زمان وصفي اليقين والشك وظاهرهما وحدة المتعلق ، فتنطبق على قاعدة اليقين ولا تقيد الاستصحاب فتكون أجنبية عما نحن فيه . ثم استشكل ( رحمه الله ) في ذلك بقوله : " اللهم الا ان يقال بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 41 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخصال / 619 ( حديث الأربعماءة ) . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة 1 / 31 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 - الطبعة الأولى .