فان المفروض ان الفريضة رباعية ، مع أن الاحراز متعلق بالثلاث لا بشرط ،
فرعاية مثل هذا اليقين وعدم رفع اليد عنه لا تكون الا بما قرره الإمام ( عليه السلام )
. هذا ما أفاده نقلناه بنصه ( 1 ) .
ونحن لا يهمنا تحقيق صحة هذا الوجه أو غيره مما قيل في توجيه الرواية
بعد أن كان ذلك أجنبيا عن الجهة الأصولية في هذه الرواية . فتدبر والله سبحانه
العالم .
ومنها : رواية محمد بن مسلم المروية في الخصال عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من كان على يقين فشك فليمض
على يقينه ، فان الشك لا ينقض اليقين " ( 2 ) . وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) :
" من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع
بالشك " ( 3 ) .
والكلام في هذه الرواية من ناحيتين :
الأولى : ناحية الدلالة . والأخرى : ناحية السند .
اما الدلالة : فقد استشكل الشيخ ( رحمه الله ) فيها - بعد بيان امتناع
اجتماع وصفي اليقين والشك في شئ واحد في آن واحد ، وان تعلق الشك واليقين
بشئ واحد لا يصح الا باختلاف زمان الوصفين مع وحدة زمان المتعلق . أو
باختلاف زمان المتعلق مع وحدة زمانهما - : بان صريح الروايتين اختلاف زمان
وصفي اليقين والشك وظاهرهما وحدة المتعلق ، فتنطبق على قاعدة اليقين ولا تقيد
الاستصحاب فتكون أجنبية عما نحن فيه . ثم استشكل ( رحمه الله ) في ذلك
بقوله : " اللهم الا ان يقال بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 41 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخصال / 619 ( حديث الأربعماءة ) .
( 3 )
مستدرك وسائل الشيعة 1 / 31 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 - الطبعة الأولى .