تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اليقين بالشك " الاستصحاب ، فلا بد من حمله . . على أحد امرين . الأول : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من : إرادة النهي عن صرف النظر عن تحصيل اليقين بالبراءة ولزوم تحصيله بالنحو المعروف من صلاة الاحتياط ( 1 ) . والمناقشة فيه : بان التعبير بعدم نقض اليقين في مقام الامر بتحصيله خلاف الظاهر جدا . مندفعة : بان المراد من النقض إذا كان عبارة عن رفع اليد - كما عبر عنه الاعلام - ، فليس التعبير خلاف الظاهر ، إذ كثيرا ما يسند رفع اليد عن الامر المستقبل الذي كان بصدد تحصيله ، ولا يختص بالأمر المتلبس به حالا . فيقال : رفع اليد عن العمل الفلاني إذا كان مصمما على الاتيان به ولم يصدر منه . وهكذا الحال لو كان المراد من النقض هو رفع الهيئة الاتصالية ، بان يكون المسند إليه النقض هو البناء على تحصيل اليقين لا نفس اليقين . فلا حظ . الأمر الثاني : حمله على ما ذكره المحقق الأصفهاني من : ان المراد باليقين هو اليقين بالثلاث المذكور في صدر الصحيحة . بتقريب : ان اليقين المحقق هو اليقين بالثلاث لا بشرط في قبال الثلاث بشرط لا - الذي هو أحد طرفي الشك - والثلاث بشرط شئ - الذي هو الطرف الآخر - ، والاخذ بكل من طرفي الشك فيه محذور النقض بلا جابر أو الزيادة بلا تدارك ، بخلاف رعاية اليقين بالثلاث لا بشرط ، فإنها لا يمكن الا بالوجه الذي قرره الإمام ( عليه السلام ) من الاتمام على ما أحرز وإضافة ركعة منفصلة ، فإنها جابرة من حيث الأثر على تقدير النقص وزيادة خارجة غير مضرة على تقدير التمامية . واما إضافة ركعة متصلة فإنها من مقتضيات اليقين بشرط لا ، والمفروض انه لا بشرط ، كما أن الاقتصار على الثلاث المحرزة فقط من مقتضيات اليقين بالثلاث بشرط شئ ،
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 332 - الطبعة الأولى .