اليقين بالشك " الاستصحاب ، فلا بد من حمله . . على أحد امرين .
الأول : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من : إرادة النهي عن صرف النظر
عن تحصيل اليقين بالبراءة ولزوم تحصيله بالنحو المعروف من صلاة الاحتياط ( 1 ) .
والمناقشة فيه : بان التعبير بعدم نقض اليقين في مقام الامر بتحصيله
خلاف الظاهر جدا .
مندفعة : بان المراد من النقض إذا كان عبارة عن رفع اليد - كما عبر عنه
الاعلام - ، فليس التعبير خلاف الظاهر ، إذ كثيرا ما يسند رفع اليد عن الامر
المستقبل الذي كان بصدد تحصيله ، ولا يختص بالأمر المتلبس به حالا . فيقال :
رفع اليد عن العمل الفلاني إذا كان مصمما على الاتيان به ولم يصدر منه . وهكذا
الحال لو كان المراد من النقض هو رفع الهيئة الاتصالية ، بان يكون المسند إليه
النقض هو البناء على تحصيل اليقين لا نفس اليقين . فلا حظ .
الأمر الثاني : حمله على ما ذكره المحقق الأصفهاني من : ان المراد باليقين
هو اليقين بالثلاث المذكور في صدر الصحيحة . بتقريب : ان اليقين المحقق هو
اليقين بالثلاث لا بشرط في قبال الثلاث بشرط لا - الذي هو أحد طرفي الشك -
والثلاث بشرط شئ - الذي هو الطرف الآخر - ، والاخذ بكل من طرفي
الشك فيه محذور النقض بلا جابر أو الزيادة بلا تدارك ، بخلاف رعاية اليقين
بالثلاث لا بشرط ، فإنها لا يمكن الا بالوجه الذي قرره الإمام ( عليه السلام )
من الاتمام على ما أحرز وإضافة ركعة منفصلة ، فإنها جابرة من حيث الأثر على
تقدير النقص وزيادة خارجة غير مضرة على تقدير التمامية . واما إضافة ركعة
متصلة فإنها من مقتضيات اليقين بشرط لا ، والمفروض انه لا بشرط ، كما أن
الاقتصار على الثلاث المحرزة فقط من مقتضيات اليقين بالثلاث بشرط شئ ،
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 332 - الطبعة الأولى .