تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الاستصحاب - دليل على عدم مانعية التسليم . ثم يأتي تطبيق دليل الاستصحاب بعد ذلك . وليس الامر كذلك ، لان دليل عدم مانعية التسليم هو نفس دليل الاتيان بركعة منفصلة بعنوان عدم نقض اليقين بالشك ، وليس دليل رفع المانعية في مرحلة سابقة عليه ، بل بنفس هذا الدليل ، فيمتنع حمله على الاستصحاب . والذي يتلخص ان الاشكال على المحقق العراقي من ناحيتين . فلا حظ . الوجه الرابع : ما ذكره المحقق العراقي أيضا من : ان مجرى الاستصحاب في المقام ليس هو عدم الاتيان بالركعة الرابعة كي يتأتى الحديث السابق ، بل هو الاشتغال بالصلاة المتيقن سابقا المشكوك لاحقا ، فالمراد عدم نقض اليقين بالاشتغال ، بالشك فيه . وعليه ، فيلزمه البناء على اشتغال ذمته بالصلاة ، ومقتضاه لزوم الامتثال يقينا ، وهو يكون - بمقتضى الأدلة الخاصة وهذا بالخصوص - بالاتيان بصلاة الاحتياط ( 1 ) . ويمكن الخدش فيه : بان المراد بالاشتغال المستصحب ان كان هو الاشتغال العقلي ، فهو مما لا مجال لاستصحابه لأنه حكم عقلي . وان كان المراد به وجوب الصلاة شرعا ، فمن الواضح ان وجوب الصلاة ليس إلا وجوب الاجزاء بالأسر ، لان الصلاة هي عين الاجزاء بالأسر ، وليست هي امرا مسببا عن الاجزاء وخارجا عنها . وعليه ، فمع الاتيان بسائر الركعات لا يشك في بقاء الامر المتعلق بها ، وانما الشك في بقاء وجوب الركعة المشكوكة خاصة ، فيرجع إلى استصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة الذي عرفت الكلام فيه . والذي يتلخص : انه لا يمكن ان يراد بقوله ( عليه السلام ) : " ولا ينقض
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 62 - القسم الأول طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 115 | السيد عبد الصاحب الحكيم