تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الصلاة . والى هذه الجهة ينظر المحقق العراقي ( رحمه الله ) في كلامه السابق . فقد ركز كلامه على تقيد أدلة المانعية بغير صورة الشك . ومن هنا يظهر ارتباط كلامه بكلام المحقق الأصفهاني . وعليه فيقع الكلام مع المحقق العراقي في ناحيتين : الناحية الأولى : في أن مقتضى دليل صلاة الاحتياط هل هو رفع مانعية السلام في غير محله ، أو هو يتكفل اثبات جزئية هذا السلام ؟ . وهذه هي نقطة اختلاف المحقق العراقي مع المحقق الأصفهاني . ويمكن ان يرجح منظور المحقق العراقي بأنه لا دليل على ثبوت الامر الشرعي بالسلام من باب الجزئية ، وذلك لان المصلي عند الشك يتردد امره بين مانعية التسليم - لو كان صلاته ناقصة - وجزئيته - لو كانت تامة - ، فإذا رفع الشارع مانعية التسليم لو كان زائدا ، كان مقتضى الاحتياط اللازم لزوم الاتيان بالسلام لحكم العقل به ، لأنه مقتضى قاعدة الاشتغال لاحتمال انه في الركعة الأخيرة ، فيؤتى به برجاء المطلوبية ، ومعه لا حاجة إلى الامر الشرعي ، بل يكون الاتيان بصلاة الاحتياط بهذا النحو مما يحكم به العقل بعد رفع مانعية التسليم لو كان زائدا . لكن هذا ان تم فهو بالنسبة إلى التسليم دون التكبير الزائد ، فان الامر به ظاهرا في كونه لأجل الجزئية ، إذ لا يحكم به العقل وإن لم يكن مانعا . الناحية الثانية : في تمامية ما افاده من صحة تطبيق الاستصحاب على تقدير رفع الشارع مانعية السلام . والذي يبدو لنا انه غير تام وذلك : لان مقتضى ما افاده انه لا يمكن تطبيق الاستصحاب الا بملاحظة تقييد دليل المانعية ، والا فمع المانعة كيف يصح تطبيق الاستصحاب على الركعة المنفصلة بالتسليم ؟ . إذ يكون مقتضاه أن تكون الركعة موصولة . وعليه فيعتبر ان يقوم - في مرحلة سابقة على